موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٠

السلطان

ج) إذا أمعنا النظر في اتخاذ مزيد من الخطوات التي يمكن أن ندفع بها للمضي قدماً لبذل مزيد من الجهد واتخاذ المزيد من القرارات في هذا الصدد فبإمكاننا الإيحاء له بتبني وجهة النظر التي تدعو للقول إن هنالك حاجة ماسة وعاجلة لعملية إصلاح دستوري في البلاد. ويمكن أن يتم ذلك بتأن وبصورة تدريجية وفق خطوات محسوبة حتى لا يظن السلطان أن الميزان سوف يميل لصالح شيوخ وزعماء القبائل كما كان سابقاً وسوف تبدو جل هذه الخطوات كأنها نابعة من بنات أفكاره هو شخصياً.

محاولة تغيير مفاهيم السلطة لدى السلطان

11. في الفقرة 9 تم التطرق إلى أن التخلي عن مبدأ ترسيخ سلطنة موحدة تحت سلطة مركزية قوية بسبب الإدارة السيئة للسلطان سيكون رد الفعل الخاطئ. ومن المؤكد كذلك وبنفس الدرجة رد فعل غير منطقي وقف دعم السلطان للقيام بهذا الدور. مسألة البدائل عن الدعم الكامل للسلطان تم التطرق إليها في الفقرة 2 أعلاه والتي علق عليها كذلك السيد والكر في خطابه بتاريخ 15 شباط/ فبراير. ويمكن تلخيص النقاط الواردة في هذا الخطاب بصورة منفصلة إلا أنها تدعم

الاستنتاجات العامة التالية:

،

أ) لم يكن نظام الإمامة بأي حال من الأحوال يمثل هيكل ما يسمى بالدولة بالمفهوم الذي نعرفه ولذا لا تبدو التجربة مشجعة لكي يعاد أي تكوين إداري على أساسها. ب هنالك على الأقل عاملان اثنان فقط جديدان بخصوص الوضع الحالي منذ آخر مرة قمنا فيها بمراجعة الأوضاع السياسية وقررنا الاستمرار في سياسة دعم السلطان:

- الضغوط العالمية التي نتعرض لها عندما قامت بقية الدول العربية المستقلة الأخرى بإعادة صياغة تاريخ عُمان كأنما هو وتاريخ نظام الإمامة متطابقان قلباً وقالباً، وهذا ما يشبه محاولة إعادة صياغة أسطورة ما وإقناع الناس بواسطة الدعايات الموجهة بأنها حقيقة لها جسد ودم ونفخ الروح فيها من العدم.

فشل السلطان الواضح في المواكبة ما بين التقدم الحاصل في المجال العسكري والمدني مع النظام الإداري الذي يتبناه حالياً، ولا يمكن أن يعالج هذا الفشل في الوقت الراهن أي شخص بديل عن السلطان أو تخيل عودة نظام الإمامة مرة ثانية أو الرجوع إلى الأوضاع القديمة برمتها، بل على العكس من

111