موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١١

ذلك فإن أي واحد من هذه البدائل الثلاث سوف يجلب معه مشاكل جديدة وقضايا أكثر تعقيداً في هذا الخصوص.

بالرغم من عدم معرفتي الكاملة بالأوضاع في عُمان إلا أنني لاحظت أن بعض التقدم قد تم إحرازه بخصوص النقاط التي أثارها ووكر في خطابه بعد آخر

زيارة له للبلاد.

ج) لا توجد مؤشرات أو أدلة تظهر أن غالباً نفسه سوف يثبت أنه سيكون حاكماً مقنعاً (إذا ما تم تنصيبه على منطقة صغيرة أو واسعة من عُمان) ويشترك في هذا الرأي الكثير من العمانيين والبريطانيين.

من

مع

ما هو المطلوب منا عمله لحث السلطان على تسريع خطاه في طريق التطور الإداري 12. تطرق السيد والكر في الفقرة الخامسة من خطابه بتاريخ 20 شباط / فبراير إلى هذا الموضوع بأنه لا يمكننا أن نكرر نفس السيناريو القديم الذي مارسناه في محاولاتنا التحدث مع السلطان وإقناعه بإطلاق ما. يسمى عملية الإصلاح الإداري الشامل، ولكنني أقترح التركيز على جزئية معينة ومواصلة محاولة إقناعه بإصرار كبير وبعزم أكيد، وسوف يساعد وجود الرائد شونسي إلى جانبه في إخراج وتنفيذ كثير الخطط والموضوعات المتراكمة في أرفف وملفات السلطان. وأيضاً اتفق هنا النقطة التي وردت في السطر الأخير من الفقرة الخامسة من خطاب والكر بتاريخ 20 شباط/ فبراير بأنه يجب علينا التفكير بجدية في إبلاغ السلطان أن كل الخلفيات الاستراتيجية قد تغيرت الآن وأنه في خلال سنوات قليلة سوف تفقد منطقة الخليج الفارسي كثيراً من أهميتها بالنسبة إلينا. ويمكن أن نضرب مثلاً بالوضع في دولة الكويت والتي سوف تصبح عن قريب محتاجة إلى صداقتنا عن طريق تدخلنا ووجودنا المباشر فيها، ولذا فإن توجهات سياستنا الحالية تنصب على خلق أواصر صداقة ذات أساس عميق من حسن النوايا والمصالح المشتركة والمتبادلة على أرضية صلبة وذلك قبل سحب ما لدينا من قوات وخبراء عسكريين في هذه المنطقة. ويمكننا التوضيح عملياً أن الأهمية الاستراتيجية لجزيرة مصيرة سوف تتناقص التأكيد أن الجزيرة سوف تبقى مفيدة بالنسبة لنا. مع

كثيرا

(ملحوظة: يجب أن نضع في أذهاننا ما ورد في الفقرة الرابعة من الملحق (16) بتاريخ 26 أيلول / سبتمبر (1960) أنه بالرغم من أن احتياجنا الحالي لمصيرة مرتبط بشكل أساسي بالكويت إلا أنها ستزداد أهمية في المستقبل لكونها على ملتقى

112