موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

والمتوسط والفقير، شرط أن لا يصطحب معه مبشراً وأن لا يشتغل بالسياسة

والدين.

فأجاب الرئيس بما خلاصته:

إنهم إنّما جاؤوا من أمريكا لخدمة الإنسانية ومداواة المرضى مجاناً لا بأجرة على شرط التبشير، لأنه دعوة إلى الحق لا يتنازلون عنها، والأموال التي تنفق عليهم إنما خصصت لذلك السبيل.

ومنذ ذلك اليوم منعت البعثة من الدخول بتاتاً، فليتأمل أغنياء المسلمين

وجمعياتهم وعلمائهم في هذا الجواب

وحبذا لو اهتمت الجمعيات الخيرية الإسلامية فأوفدت بعثات طبية نزيهة على عهدتها إلى أطراف جزيرة العرب الخالية من الأطباء الوطنيين كعمان وحضرموت ومدن الخليج المصابة بالبعثات التبشيرية، ليخدم هؤلاء الفن والإنسانية والعرب والدين، ولتخف وطأة الأمراض الفتاكة عن تلك البلاد ولتغنيهم البعثات الطبية الإسلامية عن البعثات التبشيرية ولو مؤقتاً، فإن صرف الأموال في هذا السبيل

أعظم فائدة من صرفه على بعثات التبشير بالإسلام في أوروبا والصين مثلاً.

18 - رسالة من الشيخ صالح بن عيسى الحارثي لأفراد أسرته من آل صالح وآل حميد

(77)

الشيخ صالح بن عيسى الحارثي هو آخر شيوخ الحرث المنتخبين من قيادات القبيلة، غادر البلاد في سنة 1955 م إلى المملكة العربية السعودية ثم إلى القاهرة بعد احتلال القوات البريطانية مدينة عبري وما أعقبها من أحداث، وبقي في منفاه إلى أن توفاه الله في سنة 1986 م في القاهرة حيث أحضر جثمانه للدفن في بلده القابل وهذه الرسالة كتبها لأفراد أسرته من آل صالح بن علي وحميد بن عبد الله الحرث بتاريخ 15 جمادى الأولى من سنة 1398 هـ، أي في 23 نيسان/ أبريل من سنة 1978 م، إلا أن النسخة الأصلية لم تجد طريقها إليهم حيث اكتفى كبار أفراد العائلة بالعلم بما جاء فيها وقرروا عدم الجدوى من توزيعها، وتم الحصول على مسودتها ضمن الأوراق الخاصة بالشيخ صالح بعد وفاته وبعد تاريخه الحافل، يشير الشيخ صالح في الرسالة بأنه لم ولن يأسى على شيء فاته من هذه الدنيا إلا على

(66) تم الحصول على مسودة هذه الرسالة ضمن الأوراق الخاصة بالشيخ صالح بـ بعد وفاته، وخلفيتها موضحة أعلاه.

452

٤٥١ / ٦٬١٥٢