المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢:
ثلاثة أمور أولها وأهمها العدل الذي، قتل والحق الذي هدر، والقدسية التي استبيحت. أما ما عدا ذلك أياً كان فلا قيمة له، عندي فما المال وما الذهب وما الدنيا كلها إذا بقي لي إيماني، بربي وإذا بقيت لضميري حريته وكرامته وسيادته، والمصيري عزته وإرادته، ويقينه ومهما أزينت لي الدنيا أو زينت لا أقبل بالعروض والمساومات والمغريات التي قدمت إلي وما أكثرها فلن أقبل إذا كان في ذلك بديني وشرفي، لأنني لو فعلته أرضيت الناس وأسخطت الله ووقعت في الفتنة اللهم إلا ما كان أساسه العمل بمرضاة الله، لذلك فإنني مصمم على الرفض بِكُلِّ إباء، وشمم كما إنّني لو خيرت بين البقاء بوطني ذليلاً مهاناً مستعبداً مفتوناً، وبين البقاء خارجه منفياً حراً عزيزاً مكرماً غير مفتون لاخترت الأخير
مساساً
كما
الحال. هو
وفي فقرة أخرى يقول إن نور الإيمان وشريعة الديان وشرف الأوطان وحرية الضمير ووشائج الرحم والقربى وسيادة الأمم وعزتها وكرامتها، كل هذه المبادئ لا تباع بملء الأرض ذهباً ولا بملئها حراباً وعذاباً أمن أجل لعاعة في هذه الدنيا تباع المبادئ السامية والقيم العالية والحقوق الإنسانية، فتقدم قرباناً لطاحونة الحياة ولهوة لرحاها وطحيناً تذروه أعاصيرها العاصفة؟ "
بسم الله الرحمن الرحيم
والعصر، إن الإنسان لفي خُسر، إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (67) لِكُلّ فتنة وقود فلا تكونوه
إلى حضرات إخواني الأجلاء أفراد أسرتي آل صالح بن علي وحميد بن عبد الله
الحرث المحترمين.
حفظهم الله وهداهم وجمع على الحق شملهم وأصلح بالتقوى شأنهم.
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
وأني أحمد الله الذي السموات والأرض خلقه، قضى فيهن أمره، ووسع
(67) القرآن الكريم، سورة العصر، الآيات 1 - 3.
453