موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٦

المثال التعويضات المادية للاجئين الذين لم يعودوا قبل أن يكون لدينا السبب للاعتقاد بأن السعوديين لن يعدلوا مطالبهم. إنه كما أعتقد، من غير المحتمل على الإطلاق أن السعوديين سوف يقومون بشيء من هذا القبيل وكل التجارب ومنذ عام 1935 تشير إلى أن مجرد ذكر أي تنازل ممكن سوف تستخدم من قبل السعوديين على أنه نقطة يمكنهم من خلالها القفز إلى الجولة القادمة (من

المحادثات).

11 - في حالة أن السير كاسيا يرغب في تنشيط ذاكرته حول تلك الخلفية فإن ملخصاً حول النزاع البريطاني السعودي بشأن البريمي سوف يتم إرفاقه بهذه

الرسالة.

12 ـ إنني أوصي بإرسال البرقية التمهيدية المرفقة.

9 كانون الثاني/ يناير 1962

التوقيع أي. أر. ويلمسلي

(A.R. Walmsley)

لقد ناقشت هذا الأمر مع السيد ويلمسلي وإنني موافق على أن ذلك هو أفضل ما يمكننا أن نقترحه. إن الحالة لا تدعو إلى التفاؤل. وعلى الرغم من الوضع في العالم العربي ما يزال غير مستقر، وأن لدى السعودية أسباباً وجيهة لإصلاح أمرها معنا وأن الصعوبة التقليدية التي تواجهها أي حكومة عربية للوصول إلى اتفاق مع أي قوة تعتبر (إمبريالية) ظاهرياً تبدو أكثر تعقيداً في مثل هذه الحالة حيث يتعرض الملك سعود إلى هجوم عنيف من قبل عبد الناصر، ولأن الانقسامات الداخلية في السعودية لم يتم حسمها بعد. إن استمرار الوضع الحالي هو أفضل ما يمكننا أن نأمل في التوصل إليه، وهذا يشير إلى أن الحوار مع السعوديين يجب أن يستمر إلى أطول وقت ممكن على أمل أنهم سوف يدركون بشكل نهائي أنه ليس أمامهم من منفذ وإن عليهم أن يقبلوا بصيغة ما لإنقاذ ماء الوجه. وعامل الترجيح الوحيد هو أن اللاجئين أنفسهم مقتنعون بما هم عليه ولا يريدون العودة إلى الوطن.

2 - إذا كان هذا التحليل صحيحاً فليس هناك داع إلى الأمل بأن اللقاء

197