المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦السيد تركي بتعيين شخص موثوق من الكل محل السيد سعيد.
التالي:
في ما يخص السيد سعيد كتب الدكتور جاياكار إلى السلطان رسالة نصت على
أعلمني السيد سعيد أن سموك قد كنت على جفوة معه، وبأنه يخشى أن حياته باتت مهددة إثر ذلك. وبرغم إنني قد أكدت له أن لا أساس لمخاوفه، وبرغم إنّني أثق تماماً أن سموك لن تقدّم على أي تصرف متعجل كما يظن السيد سعيد، إلا إنني لا زلت أرى كصديق وخادم للحكومة بأن علي أن أبلغ سموك أن قيامك بتصرف سيجر عليك استياء كل من العقيد والحكومة». روس وتطور حال السلطان إلى وضع حرج في أيار/ مايو، وقد كان قبل ذلك معتل الصحة، وفي 15 من ذلك الشهر أرسل الدكتور جاياكار إلى المندوب السامي 15
عجول
بالبرقية التالية:
السلطة
،
السلطان شديد المرض، ولا يؤمل شفاؤه، وإذا مات؛ فإن صراعاً على حالاً سيقع بين الأبناء إضافة إلى التعقيدات التي تلي ذلك. ماذا يتعين علي
في ما يتعلق بالأبناء لحين وصول أوامر أخرى منك "؟
فرد العقيد روس بالبرقية التالية:
إذا وقعت الوفاة، فلتقتصر إجراءاتك على ترتيب الحماية لرعايا بريطانيا وممتلكاتهم، وتجنب أي تدخل لصالح أي كان».
وفي شهر أيار/ مايو أصبح وضعه حرجاً، وتوفي في شهر حزيران/ يونيو 1888 م الموافق 23 رمضان 1305 هـ. وقد ذكر الدكتور جاياكار أن السلطان الراحل كان يعاني من مرض الكوليرا منذ عدة سنوات وكانت آخر نكسة تعرض لها منذ عام ولم يتعاف منها حيث لزم الفراش منذ شهر نيسان/ أبريل بسبب الضعف الشديد الذي أصابه جراء المرض. وتولى الحكم بعده ولده الثاني السيد
فيصل.
في تقريره الإداري السنوي لعام 1888 - 1889، كتب العقيد،
شخصية السيد تركي:
روس
واصفاً
كان موت السيد تركي بلية وقعت على عُمان حيث إنه بالرغم من أن حكمه لم يكن شديداً بأية حال، إلا أنه كان ذا باع طويل في إدارة شؤون العرب، متلطفاً متسامحاً، وكان ولاؤه للحكومة البريطانية صادقاً لا يجيد، ومهما يكن من أمر
47