المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٣عضواً في هيئة الأمم المتحدة إلى أن يتقدموا مرة ثانية بمسودة للقرار أ/ أس. بي. سي. / 78 والذي سبق أن قدم بتاريخ 21 نيسان/ أبريل 1961 م، وكان هذا القرار يدعو إلى إعلان استقلال الأقطار التي ترزح تحت نير الاستعمار واستقلال الشعوب قرار الجمعية العامة (15) 1514. والذي تم دعمه من قبل الجمعية العامة في قرارها الصادر رقم 1654 (XVI) والذي تم الاعتراف فيه بحق الشعب العماني في تقرير مصيرة. وهو قرار من الصعب نكرانه أو التغاضي عنه. ويدعو القرار لانسحاب القوات الأجنبية المتواجدة في عُمان والتي قد تتسبب في نشوب عواقب وخيمة وأحداث خطيرة إذا ما طال بها المقام هناك. وأخيراً فقد دعا القرار الصادر من الجمعية العامة كافة أطراف النزاع إلى السعي إلى بسط السلام وحل كافة خلافاتهم بالطرق والسبل السليمة. ولا يمكن لأحد الاعتراض على ما شمله هذا القرار. وتمنى ممثل العراق بإخلاص أن تتم الموافقة على القرار بأغلبية الأعضاء الأمر الذي من شأنه إعادة الأمن والسلام لعمان وإرضاء لآمال وتطلعات شعبه من أجل الحرية والاستقلال.
13. وطلب الحق في العودة إلى الموضوع إذا ما تطلب الأمر ذلك.
14. كما عبر السيد الشطي (تونس) عن شكر وفده لجهود المملكة المتحدة الرامية لتصفية الاستعمار ومقارنة مع استعمار كل من فرنسا وهولندا وبلجيكا أو البرتغال فلقد بدأت الإمبريالية البريطانية من كل هذا الزخم الاستعماري هي الوحيدة التي استطاعت وفي ظروف عديدة تجنب الظروف المأساوية التي تسببت فيها بعض الدول الاستعمارية للمستعمرات التي استعمرتها. إلا انه ولسوء الحظ فإن حقبة المغامرة الاستعمارية لكل من السويس والقضية العمانية لم تثر. وبعد أن قام ممثل المملكة المتحدة بشرح تلك العوامل ومحاولة تبرير ما قامت به حکومته تجاه عُمان شعر وفده بنوع من الرضاء حيث قام الوفد بشرح الأوضاع في عُمان وبسلوك حكومة المملكة المتحدة تجاهها. إذ صرحوا بالقول وعبر قرون من الزمان فلقد شهدت الإمامة في عُمان فترات من الازدهار وفترات أخرى من الضعف، إلا أنها لم تكن فى يوم من الأيام دولة مستقلة وذات سيادة.
15. إن الأحكام الواردة في الفقرات التي تضمنتها اتفاقية السيب المبرمة بين السلطان والإمام عام 1920 كانت توضح بجلاء وبلا خلط وجود منطقتين مستقلتين. حيث شملت الاتفاقية ثلاثة أطراف وهي عُمان ومسقط والمملكة المتحدة والتي يرمز إليها على أنها الوسيط. إلا أن الاتفاقية قد انتهكت أولاً عن طريق سلطان مسقط والذي قام بمنح امتياز التنقيب عن النفط للمملكة المتحدة في مناطق تقع ضمن منطقة عمان، وانتهكت الاتفاقية مرة ثانية عن طريق الهجوم الذي شنه
224