المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥13
والحقيقة
هي
إنه
فعلاً
وفي مراحل التاريخ الأولى لعمان فإن الإمام
الزعيم المنتخب للقطر كان قد مارس حكماً وسلطة دينية ودنيوية، أي كان زعيماً روحياً وسياسياً، أما مرحلة التسلسل الإرثي فترجع جذورها للقرن السابع عشر حيث تم الفصل بين السلطة الدينية والروحية والدنيوية السياسية في عام 1784 م. وفيما عدا الفترة التي امتدت من عام 1868 إلى 1871 فلم تشهد المنطقة إماماً من عام 1821 إلى 1913 م.
14. وعلاوة على ذلك فلم تكن هناك أي بادرة أو إشارة لرغبة في القطر لإحياء السلطة الدينية ومنصب الإمام. وبالتالي لأية سلطة دنيوية سياسية للإمام حيث اعتبر السواد الأعظم من العمانيين سلطة الإمامة سلطة قديمة لا تمتلك شيئاً أو يمكنها من لعب دور في تطور عُمان إلى دولة حديثة. لذا فقد ظل منصب الإمام منصباً دينياً ولم يكن موجوداً بصورة دائمة. لقد جاء سلطان مسقط وعمان عن طريق التسلسل الإرثي والعائلة المالكة والتي كانت قد تأسست منذ منتصف القرن الثامن عشر. ومن خلف السلطان طوال تلك الفترة من الأسرة المالكة كانوا
حكاماً لمسقط وعمان.
15. وبتفسير اتفاقية السيب على ضوء التحكيم والفصل تم الإعلان على أساس أنها اتفاقية دولية تؤكد استقلال. عمان. وفي الحقيقة فإن اتفاقية السيب هي اتفاقية داخلية محضة تنظم العلاقة بين حكومة السلطان وبعض شيوخ القبائل العمانية، فهي تذكر حكومة واحدة فقط وليس حكومتين، لأنها ليست اتفاقية دولية. فلم يشر فيها إلى السلطان على أنه سلطان مسقط وعمان، كما أشارت بذلك اتفاقية أميتي المبرمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وتلك التي تمت بواسطة الهند والمملكة المتحدة.
16. وفي الحقيقة فإن معاهدة السيب التي تتضمن الإشارة لذكر المندوب السياسي وقنصل بريطانيا العظمي في مسقط لا يجعلها بذلك اتفاقية دولية، فالمندوب السياسي لم يكن سوى وسيط بين الطرفين وليس هناك ما يميزه في تلك الوساطة والمملكة المتحدة لم تكن بأي حال طرفاً في تلك الاتفاقية.
ولكنها
17. فالاتفاقية لم تعترف بأي صورة من الصور بعمان كدولة مستقلة منحت فقط درجة من الحكم الذاتي الإقليمي للقبائل في مقابل أن تلتزم بالسلام حكومة السلطان. وأثناء المفاوضات طالب شيوخ القبائل بالاستقلال. مع لكن ولعدم وجود أي حالة مشابهة، وبالتالي تبرير لمثل هذا في تاريخ عمان، فإن طلبهم ذلك قد رفض. إضافة إلى أن السلطان لم يكن بحاجة لمفاوضات تتعلق
والصداقة
236