المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨من دول أخرى لهذا الغرض. وليس هناك ما يمنع في قانون دستور الأمم المتحدة من تقديم المساعدة العسكرية على هذا النحو. ومن جانب آخر فمن أولويات الدول أن تعمل على حفظ القانون والنظام في أراضيها، وذلك لا يعارض أو ينتهك أي حق من حقوق الإنسان وعلى هذا فإن لكل دولة الحق في طلب المساعدة من دولة أخرى إذا كان الغرض هو القضاء على تمرد والعمل على حفظ الأمن والاستقرار والسلم. خاصة إذا ما كان ذلك التمرد قد تلقى مساعدة خارجية. وفي قضية عُمان فإن كلاً من المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية المتحدة ورئيس الوزراء العراقي يعتزمون صراحة تقديم المساعدة وإمداد العمانيين بالمعدات والأجهزة التي تمكنهم من تحقيق أغراضهم والاستمرار في نضالهم.
25. إلا أنه ومن غير الصحيح كما يدعي ويفعل بعض الممثلين من أن قبائل عُمان المحلية مازالت تقاتل ضد القوات البريطانية المسلحة. وكل ما يمكن ذكره بهذا الشأن هو عدد قليل من الألغام التي انفجرت، والتي قام بوضعها بعض المتسللين من الخارج الذين تم إرسالهم بواسطة المتمردين اللاجئين، وذلك للإيهام والتضليل بأن معركة التحرير الوطني مازالت مستمرة. والذي عانى من تلك التفجيرات ليس هم الجنود البريطانيين بل المواطنون. وهذه الأحداث التي راح ضحيتها عدد من المواطنين وهي التي دفعت بالمواطنين إلى أن يقفوا مع الحملة لمحاربتها. ولم تعد هناك وحدات بريطانية متمركزة في السلطنة. وبقي فقط عدد لا يتجاوز الاثني عشر رجلاً من الذين يقومون بعمل رسومات وخرائط للأماكن والذين ظلوا يمارسون عملهم من وقت لآخر دون أن يطلقوا
رصاصة واحدة.
هناك
الاستقلال
26. وعلى ضوء ما تم شرح وتفسيره من أحداث فإن الوفد البريطاني وبطبيعة الحال يعارض مسودة القرار أ/ أس. بي. سي./ 78 وما جاء عن حديث مضلل عما يسمى بالاستعمار شمله القرار 1514 (15) في منح للأقطار والشعوب المستعمرة ليست ثمة صلة ولا علاقة بما يجري في سلطنة مسقط وعمان حيث إنها ليست مستعمرة بل بلد يتمتع بالاستقلال.
27. وسيكون شيئاً غير منطقي الحديث عن الاعتراف بحق شعب عُمان في تقرير المصير والاستقلال، حيث إنهم قد أقروا واعترفوا بحكم وسلطة السلطان عليهم. وسيكون خطراً على مستقبل الأمم المتحدة إذا ما استمعت واقتنعت بأقوال زمرة من المنفيين عن بلدهم لتقسيمه كدولة ذات سيادة واستقلال. أما الحديث عن انسحاب ما تبقى من القوات الأجنبية في عُمان فهو شأن يختص به فقط السلطان
239