المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٠لقد ظلت الإمامة منصباً مستقلاً دائماً في عُمان إلا أنها ولكي تشكل
جزءاً مستقلاً بذاته فإن ذلك ليس من شأن حكومة المملكة المتحدة فليس لها في ذلك حق قانوني ولا أخلاقي يسمح لها بالتدخل في الشؤون الداخلية. ومن كل الوجهات والجوانب فإن مسألة عُمان تعتبر بحق مسألة استعمارية. شكلتها وتسببت فيها قوى خارجية وذلك لخدمة مصالحها المتعارضة مع رغبات وتطلعات السكان المحليين لتمارس في ذلك البلد سياسة الهيمنة والاستكشاف والتنقيب عن النفط مما عانت منه كل المناطق.
34. إن مسودة القرار أ/ أس. بي. سي./78 والذي يقف من ورائه الأردن قد خط بصورة معتدلة وحينما تتجاهل الأمم المتحدة هذه المسألة فإن ذلك سيؤدي إلى استخدام القوة وإراقة الدماء. وفيه خرق وانتهاك لدستور الأمم المتحدة وتهديد للسلم والأمن، والقانون الدولي. إن القرار المطروح الآن أمام اللجنة سيؤدي إلى السلام والاستقرار وحل المشكلة إن أعضاء الدول المنضوين تحت لواء الأمم المتحدة يفهمون وضع الشعب العماني والذي لا يمكن عزله وفصله من الحركة العامة نحو التحرر. وحينما يحل العدل وتحل الحرية في تلك المنطقة يمكن بعدها إقامة علاقات تمييز بالعدل والصداقة والتعاون
المتحدة.
مع
المملكة
35 مارس السيد الباجه جي (العراق) حق الإيجاب والرد حيث قال إن ما جاءت به المملكة المتحدة من حيثيات بشأن المسألة العمانية مبني أساساً على فرضيات ومقدمات خاطئة، حيث يقول ممثلها إن عُمان ومسقط قد شهدتا دائماً إقامة دولة واحدة. وعلى الرغم من ذلك فإن كلا القطرين يتسمان بمظاهر و خصائص جغرافية وتاريخية واقتصادية ودينية مختلفة. واتحادهما المؤقت جاء نتيجة لأنه في القرن الثامن عشر قام الشعب العماني بانتخاب إمام من الأسرة الحاكمة بمسقط .. علاوة على ذلك فإنه من الصعب مشاهدة نظام منتخب سيكون أكثر تخلفاً من نظام التسلسل الإرثي ويمكن استخلاص حالة مشابهة ونظيرة بالرجوع لتاريخ المملكة المتحدة حيث نجد تشابه الأوضاع بين علاقة عُمان بمسقط من ناحية وعلاقة التسلسل الإرثي التي كانت قائمة بين إنكلترا ومملكة هانوفر من ناحية أخرى. والسبب الذي من ورائه لم يطلق على السلطان لقب سلطان مسقط وعمان في اتفاقية السيب هو في أن سلطته وحكمه لم يعترف بهما من قبل الشعب العماني. وهناك مغالطة أخرى في ما ذهبت إليه المملكة المتحدة في مجادلاتها ونقاشها حول هذه المسألة؛ فلماذا كانت المعاملة تجاه الإمام مساوية
241