موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٥

4. إن اتفاقية السيب الموقعة عام 1920 م قد اعترفت بعمان ککيان

مستقل. وحقيقة إن كافة الاتصالات الرسمية بين مسقط وعمان كانت تتم في السابق عن طريق المندوب البريطاني والذي كان مسؤولاً عن شؤون مسقط الخارجية هي اعتراف بأن عُمان مستقلة عن مسقط. وبعبارة أخرى فإن العلاقات بين مسقط وعمان كانت تتم عبر وسائل وطرق أجنبية وليس وسائل داخلية. وكل ما جاء حول هذه المسألة بواسطة ممثل المملكة المتحدة ما هو إلا عبارة عن مصالح بريطانيا النفطية الأمر الذي لن يقنع أحداً بما تبرره من تدخل في الشأن العماني. ه. قال السيد جيمس موريس وهو أحد الكتاب من الذين رافقوا سلطان مسقط خلال حملته عام 1955 م بأنه مما يدعو للتساؤل إذا ما كان للسلطان الحق في عزل وطرد الإمام متخيلاً بأن لا دخل له بمنح حق امتياز التنقيب عن النفط في المنطقة الداخلية، وقد يكون من النفاق الاعتقاد بأن الخطر يتهدد السلطان وإرثه الملكي بينما الجميع يعلم بأن المسألة برمتها متعلقة بالنفط. وكذلك يكون المرء مخدوعاً إذا ما تخيل عدم تدخل القوات البريطانية. وفي ما لا يدعو مجال للشك فإن السيد موريس قد أعطى السبب الحقيقي وراء تدخل بريطانيا. فحملة عام 1955 م هي مسألة استعمارية محضة لا جدال فيها ولا مراء تقف وراءها المصالح النفطية. وتبني القرار الذي يدعو الأطراف للتفاوض من أجل إرساء الاستقلال لعمان سيجعل حل المسألة على ضوء الشرعية وكذلك على ضوء المبادئ والقرار المتخذ من قبل الجمعية العامة حول مسألة الاستعمار (1654 - 16). ومما تتبع المملكة المتحدة السياسة الحكيمة التي اتبعتها في تعاملها مع

أن يرجى

ممتلكات وحقوق مستعمراتها السابقة.

6. قال السيد/ استابنكون (بلوروسيا جمهورية السوفيات الاشتراكية) بأن المسألة العمانية على جانب كبير من الأهمية لأنها مسألة استعمار وتتضمن حرباً استعمارية عدوانية قامت بها المملكة المتحدة ضد شعوب عمان. ولقد وافق وفده

مع ما ذهبت إليه الوفود العربية مع ممثليها بأن الحرب في عُمان تهدد السلم والأمن الدوليين في منطقة الشرق الأوسط. واتفق الوفد الروسي كذلك بأنها انتهاك للشرعية الدولية فإعلان منح الاستقلال للأقطار المستعمرة والشعوب المستعمرة تبنته الجمعية العامة في قرارها رقم 1514 (15) في بادرة مع السوفياتي. فهو قرار يشجب ويدين استعمار واستعباد وإذلال الشعوب من قبل دولة أجنبية. إن استمرار سياسة الإرهاب والقمع ضد الذين يناضلون من أجل

الاتحاد

246