المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤تاتا، والعامل الثاني أن نقل الأنشطة التجارية لحكام مسقط قد أدى إلى إعاقة مؤسسات البهاتيا، السنديين وأخيراً بدأ بعض البهاتيا من كوتش تحدي الأنشطة التجارية للبهاتيا السنديين في مسقط.
إلى
والتصدير
لقد اعتمدت الحركة التجارية للبهاتيا السند إلى حدّ كبير على البيع وا تاتا، أما بالنقد أو بالمقايضة مع المنتجات الأفريقية والخليجية المتوافرة بالميناء؛ وقد تضمنت تلك البضائع التمور وقرون وحيد القرن والبن والعاج والعبيد الأفارقة. لكن وللأسف كانت تاتا قد بدأت العد التنازلي نحو الركود الاقتصادي حيث لم يكن بها ما تصدره ولم تعد أسواقها مهيأة للواردات، وقد بدأت مشكلة المدينة بطرد البرتغاليين من المحيط الهندي خلال النصف الثاني من القرن السابع عشر. وكان انهيار شبكة البرتغاليين التجارية وإحلالها بالشبكة البريطانية في سرت ثم أخيراً في بومباي، ضاراً بمصالح تاتا التجارية حيث سحبت التجارة من المدينة، وفي الوقت الذي عطلت هذه المؤثرات العالمية، التجارة كانت أسرة تالبور المسلمة الحاكمة تضطهد كلّ الهندوس بالسند، وأخيراً، وفي بعض الأحيان خلال هذه الفترة، غير نهر إندس مجراه ووجدت تاتا نفسها على بعد خمسة أميال من طريق نقلها الرئيس، وقد انهار اقتصاد تاتا. وفي عام 1809 وصفت بأنها كانت في زمن الأزمان مدينة مزدهرة.
من
هم
أعداد قليلة من
والمصنعون الوحيدون الذين واصلوا نشاطهم في تاتا، مصنعي القماش الأبيض والأزارات الملونة، وبعد أن كانت مدينة تعج بالنشاط التجاري، أصبحت شوارعها مهجورة وحتى العدد القليل من المتاجر الباقية لم تعد جديرة بأن يطلق عليها هذا الاسم. وفي ضوء السمعة السيئة التي لحقت بها أصبحت كل المتاجر تعكس صوراً يرثى لها من الفقر والتجارة المحزنة، كان الوضع في تاتا من السوء إلى درجة جعلت السنديين يغادرونها وبدأوا في تطوير كراتشي بديلاً لها.
وفي الوقت الذي قد يكون البهاتيا السند قد أسسوا أسواقاً بديلة ومصادر تموين لتاتا، وبدأوا في ممارسة التجارة بمسقط ببضائع هندية عن طريق كراتشي، فقد أدى تنامي المنافسة القوية في كلّ من مسقط والهند الغربية إلى الحيلولة دون تلك الإمكانية.
1785
وفي مسقط، أقام أحمد بن سعيد البوسعيدي حكومة مستقلة في عام وأطلق سياسة تجارية شرسة استهدفت ضمان الهيمنة على تجارة الخليج العربي، وكان أكثر المجالات أهمية بهذه السياسة الجديدة للبهاتيا، السنديين، هو أن أحمد قد فتح
465