موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨

وجميعهم من المهتمين بقضية النزاع الحدودي. تضمنت كذلك البرقية التي أرسلها السفير البريطاني وضعاً سعودياً بما يمكن تسميته «أسس المفاوضات والتي شملت الآتي:

أ - تتخلى أبو ظبي وتتنازل عن منطقة جبل ضنا.

ب - تتخلى المملكة العربية السعودية وتتنازل عن منطقة خور العديد.

ج - أما المنطقة الواقعة بين جبل ضنا وخور العديد يمكن الاتفاق حولها هناك تبدأ الحدود وتمر هذه المنطقة من خلال بينونة وطاف. أما منطقتا

حيث من

الظفراء والبريمي فتتركان السيادة المملكة العربية السعودية. هذا يعني أن تتنازل المملكة العربية السعودية عن نطاق ساحلي ضيق يبلغ 80 ميلاً فيما تستبقي تحت سيطرتها ما يتبقى من نطاق شاسع كانت قد طالبت به مدعية حقها فيه عام 1949 م. وسيظل هذا هو موقف المملكة العربية السعودية من النزاع، إلا إذا ما حدثت تغيرات في عدم إمكانية وجود البترول في هذه المنطقة. بمعنى أن السعودية تتمسك بهذه المنطقة باعتبارها منطقة واعدة بحقول النفط. وسيظل هذا هو موقف المملكة العربية السعودية من النزاع إلا إذا ما حدثت تغيرات في عدم إمكانية وجود البترول في هذه المنطقة.

لجنة

11. تم في النهاية التوقيع على اتفاقية بين حكومة صاحبة الجلالة وحكومة المملكة العربية السعودية بتاريخ 30 تموز / يوليو 1954 م عن طريق تحكيم قضائي شمل الحدود العامة بين السعودية وأبو ظبي حول السيطرة على منطقة البريمي. كما تضمنت مذكرات ورسائل متبادلة أحكاماً تقتضي تجنب أي رفض أو تغيير موقف بالنسبة للتحكيم. وجاء هذا الاتفاق عن طريق خمسة أعضاء من التحكيم القضائي اثنان منهما تم تعيينهما بواسطة الحكومتين البريطانية والسعودية، وبقية الأعضاء من المحايدين. ولقد شملت برقية السفير البريطاني بتاريخ 31 تموز / يوليو 1954 حول هذا الاتفاق بعض النقاط الهامة حول السعوديين من مثل:

أ - من جانب فإنني لم أتقدم بمنح أي نوع من الحوافز أو الوعود للسعوديين وإنما تركت أمر ذلك بالتلميح للشيخ يوسف نفسه ليقدم لهم ما يراه مناسباً. حيث إنني أعتقد بأن هذا أفضل طريق وأنجح وسيلة حيث إن السعوديين في

الماضي كانوا يقبلون بأي منة ومنحة تقدم لهم ومن ثم فإنهم يطلبون المزيد. ب ـ وعلى الرغم مما يظهره الملك سعود من أواصر حب وعلاقات أخوية تجاه الحكام العرب من جيرانه (هذا بخلاف ما يكنه من احتقار وكراهية لحاكم أبو

309