المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٠بولارد، نفسه وليس بمبادرة من قبل وفد حكومة صاحبة الجلالة. ولقد كانت استقالة السيد بولارد ذات أثر في منع المحكمة من إعلان أي قرارات. وعلى الرغم ذلك فإن وفد حكومة صاحبة الجلالة علق في الصحافة بأن هذه الاستقالة لم تضع نهاية لمسألة التحكيم القضائي في ما يتعلق بالحدود.
من
13. وفي تصريح له حول استقالته قال السيد آر بولارد «إن الوضع القضائي لمسألة التحكيم لم يتوصل إلى تسوية وسط وحل معقول وذلك نتيجة لسلوك الشيخ يوسف ياسين وبعض الأمور التي تفتقر إلى الذوق التي ارتبطت بذلك والتي تتم ملاحظتها .. إلا أن السيد بولارد لم يشر إلى محاولات السعوديين في استمالة ورشوة الهيئة القضائية نفسها. وعلى الرغم من ذلك فإنه أشار إلى ذلك بصورة شخصية حينما أطلع الرئيس بها. وفي مادة صحفية بتاريخ 4 تشرين الأول/ أكتوبر 1955 م أعطت وزارة الخارجية تفاصيل تتعلق بموضوع الرشاوى السعودية وأضافت قائلة: تأكدت حكومة صاحبة الجلالة أخيراً من شكواها حول المحاولات السعودية التي كانت تقوم بها لاستمالة ورشوة الهيئة القضائية لمحكمة التحكيم من وراء ظهر الرئيس». واستمر هذا التصريح الصحفي المقدم من قبل وزارة الخارجية قائلاً: تحت ظل هذه الظروف لم يكن أمام السيد بولارد سوى الاستقالة». وهذا هو الأقرب إلى حقيقة الرأي العام الذي يشير ويدل على سبب اتخاذ السيد بولارد لهذه الاستقالة إضافة إلى ما ورد وصفه في سرده لأسباب الاستقالة.
عقده
14. وفي مذكرة صدرت بتاريخ 17 أيلول/ سبتمبر 1955 م قدم السيد جي. فريتز موريس دراسة وبحث السبل والطرق المتاحة أمام حكومة صاحبة الجلالة في ما يختص بمسألة التحكيم. وفي مذكرة لاحقة بتاريخ 28 كانون الأول/ دي ديسمبر قام أيضاً السيد فريتزموريس بتسجيل الآراء والأفكار التي تمخضت عن اجتماع تم مع السيد كاسيا. حيث تناول مختلف السبل والطرق التي يمكن اتباعها والعمل بها لاستئناف مسألة التحكيم، وانتهى بالقول بعدم جدوى إعادة تشكيل لجنة التحكيم حيث إننا ربما نفقده تماماً، حتى ولو تمت إعادة تشكيله وصياغته من جديد وبصورة مغايرة. حيث يكون هذا التشكيل مؤلفاً من ثلاثة أعضاء من المحايدين يكون أحدهم من المسلمين وآخر من أمريكا اللاتينية، وحتى ولو كان أوروبا فإن إعادة هذا التشكيل وهذه الصياغة لن تجدي نفعاً ولن تكون من أفضل من سابقتها. وربما يكون ذلك أسوأ حيث ستكون هذه اللجنة عرضة لنفس نوع الضغط السعودي الذي مارسته مع لجنة التحكيم السابقة من رشاوى واستمالات وإلى غير ذلك. وبغض النظر عن هذه الاعتبارات الخاصة فلقد أقر فريتزموريس الرأي المنسوب للسيد أتش شوكروس «بأن القضاة
الثالث
السيد
311