المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٤23.
23. وفي يوم 12 تشرين الثاني / نوفمبر 1955 م تقدم السيد ريتشي بما يراه حول إمكانية التعاون مع السعوديين، حيث قال السيد ريتشي: إذا ما أردنا وبصورة جادة التعاون مع السعوديين فليس هنالك ثمة ما يشير أو يدل على الوصول معهم إلى وضع تستقر معه الأحوال. وإذا فقط ألمحنا إلى ما نراه مناسباً وملائماً ومعقولاً في ما يتعلق بمسألة الحدود للعالم الخارجي فسنكون على أقل تقدير قد أضعفنا من موقفنا القوي الذي كنا قد اكتسبناه. (عن طريق احتلال واحة البريمي بعد مضي مسألة التحكيم القضائي. بينما يرى السيد إيفيلين شيکبيروه بأن استئناف مفاوضات جادة مع السعوديين لا جدوى ولا طائل من ورائها وأمر غير مطروح إلا أن السيد كير باتريك لديه رأي آخر قد يكون أكثر براعة وابتكاراً ويتمثل في:
أ - أن تترك السعودية تلعب دورها في المسرح.
ب - إعطاء أصدقائنا العذر للقول بأنه ليست ثمة شيء يمكن فعله على
المستوى الدولي وعلى سبيل المثال في مجلس الأمن أو أمام المحكمة الدولية». ولقد أشار السيد شيكبيروه بأنه وعلى الرغم من ذلك سيكون من الصعب إعطاء مثل ذلك العذر دون تكوين تصور بأننا نتراجع عما أعلناه سابقاً. «وأن مثل هذا الضعف سيكون له أثر بالغ لذا فإن السيد شيكبيروه قد اقترح بأن تتقدم بمناقشة مسائل أقل أهمية ومعالجة قضايا عامة وليس من ضمنها مسألة الحدود). على أن لا يتم ذلك قبل أن يحتل السلطان منطقة نزوى. ولقد وافق السيد كاسيا بصورة عامة على كل ذلك وأضاف قائلاً: إن مسألة الحدود سيتم الاتفاق
حولها». أما وزير الخارجية فقد قال بأننا سنتباحث في هذه الأمور لاحقاً. 24. وبغض النظر عما ذكره وزير الخارجية فقد تم إرسال مذكرة إلى حكومة العربية السعودية بتاريخ 21 تشرين الثاني / نوفمبر 1955 م ورد فيها بأن حكومة صاحبة الجلالة بصدد دراسة وفحص ومناقشة أي اقتراحات عملية يمكن أن تؤدي إلى تحسين العلاقات الأنكلو - سعودية والتي ترغب في تحسينها وإقامتها وتدعيمها الحكومة السعودية، كما تم بعث رسالة إلى الملك سعود في منتصف كانون الأول/ ديسمبر مفادها بأن هناك العديد من الأمور والقضايا المشتركة بين الحكومتين البريطانية والسعودية ذات الاهتمام المشترك من الأهمية مناقشتها حتى تعود بالفائدة على كلا الحكومتين.
25. ولقد أشار السيد ريتشي في مذكرة بتاريخ 9 كانون الثاني/ يناير 1956 م في وثيقة صدرت من مجلس الوزراء بتاريخ 10 كانون الثاني/ يناير بأنه
315