موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٦

ما جاء وصفه في الفقرة 22 أعلاه. كما أن البرقية رقم 134 تقول: «إن هدفنا هو إقناع السعوديين للاتفاق حول المحادثات ومتى ما تبدأ المحادثات المباشرة معهم فسيكون من الممكن استمرارهم فيها لحين من الوقت وحتى في حالة ما إذا فضوا هذه المحادثات وتوقفوا عنها فسيكون من الصعب عليهم جرنا إلى مجلس الأمن. إننا لا نرغب في وضع شروط مسبقة قد تعيق بداية محادثات مباشرة بيننا والسعودية وكذلك فإننا وبصورة مساوية لابد ألا ندع أحداً في الخليج يعتقد بأننا بذلك نضعف من موقفنا حول واحة البريمي. لذلك نسعى وراء محادثات مباشرة دون التقييد بما سيرد في أجندة هذه المحادثات وأن تكون

محادثات مفتوحة وصريحة.

مفاده

29. وفي شباط / فبراير 1956 قالت حكومة العربية السعودية بأنها مستعدة للتجاوب مع ما تقدمنا به من اقتراح يتعلق بالمحادثات المباشرة، إلا أنها وضعت شروطاً مسبقة لذلك تتمثل في موافقتنا على مناقشة الوضع في منطقة البريمي ومسألة الحدود وأن نجلي المنطقة. 30. أشارت وثيقة صدرت من مجلس الوزراء إلى المحادثات التي جرت في واشنطن، ولقد وعد رئيس الوزراء بالنظر في اقتراح تقدم به الرئيس السماح للسعودية بالدخول للبحر من شرقي شبه جزيرة قطر. الأمر الذي من شأنه إنقاذ ماء وجه الملك سعود وهذا الأمر يعتبره رئيس الوزراء بمثابة خطوة ثانوية سبق أن أعلن إمكانية النظر فيها. كما أن وثيقة ومذكرة مجلس الوزراء أوصت كذلك انه إذا كان ضرورياً بأن تسمح للسعودية بتسهيلات وامتيازات عبور في منطقة خور العديد مثلاً أو أن نقوم بإنشاء منطقة محايدة (لكن ذلك لا أن نتخلى عن المنطقة للسعوديين). وإذا ما تحقق ذلك فإنه سيكون بمثابة جزء فعال فقط من خطة الاستقرار العام في المنطقة. إلا أن مجلس الوزراء يعتقد بأن قيام وإنشاء منطقة محايدة سيكون ذا خطورة قصوى إلا انه وافق مبدئياً على موضوع التسهيلات والامتيازات الخاصة المتعلقة بالعبور والانتقال ووجود ميناء

يعني

حر.

31. وقبل تحقيق ما وافق عليه مجلس الوزراء وما أمر به في ما سبق ذكره فإنه لابد من استئناف المفاوضات حكومة العربية السعودية وذلك لتأمين مع وضمان بدء المحادثات. وأخيراً وافقت حكومة العربية السعودية على استقبال السيد دودس باركر وكيل وزارة الخارجية العضو في البرلمان والذي قام بزيارة الملك سعود في نيسان/ أبريل 1956 م. وأثناء زيارته للملك سعود أوضح السيد دودس باركر بصورة جلية بأنهم يقفون مع التصريح الذي صدر عن رئيس الوزراء بتاريخ 26 تشرين الأول/ أكتوبر 1955 م وبعد مواجهة بعض الصعوبات تم

317