موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨

وضح

سيتيح لهما الفرصة لإحياء مطامعهما الشخصية بما في ذلك تأمين منافعهما (من دون منافع شعب مسقط وعُمان ككل، التي ربما تأتت عن اكتشاف البترول في بلدهما. وبحسب ذلك قاما بعد وفاة الإمام محمد وبالطرق المشبوهة بتأمين تعيين غالب بن علي خليفة للإمام الراحل. وبعد انتخابه» ادعى كونه حاكماً مستقلاً وأفاد ما مغزاه إلغاء امتيازات البترول التي كان السلطان قد منحها عام 1937. وقد تقدم غالب عام 1954 بطلب انتساب إلى عضوية الجامعة العربية (وقد تأجل النظر في هذا الطلب من قبل الجامعة إلى وقت آخر لم يُحدد). لكن عمله هذا وابتداعه إصدار جوازات سفر باسمه أظهر بصورة لا تحتمل الشك أن هدفه لم يكن صيانة العلاقات السليمة المرتكزة على اتفاق السيب، بل كان الهدف تأسيس دولة جديدة في أملاك السلطان فعليه لم يكن يتوقع من السلطان القبول بهذا ذلك التطور ومع أن السلطان بإتخاذ إجراءات جدية ضد غالب إلى لم يقم عام 1955 بما لا يدع مجالاً للشك بأن هناك قوى أجنبية معينة تحاول تهريب الأسلحة والذخائر إلى داخل البلاد لإنجاح مؤامرة غالب عند ذلك شعر السلطان من واجبه إعادة تدعيم سلطته وقام بتحريك قواته في كانون الأول/ ديسمبر من عام 1955 إلى داخل نزوى. ولم يلاقِ هذا أي معارضة بل لقد استقبل بكل ظواهر الترحيب من قبل رجال القبائل وغالبية شيوخهم وبعد ذلك توجه الشيوخ من جميع مناطق السلطنة إلى مسقط للإعراب عن ولائهم للسلطان. أما غالب فقد قام من ناحيته بالفرار، وقيل إنه تخلى عن الإمامة. ذل فقد أفسح له السلطان ومع المجال للإقامة في قرية في الداخل وسمح لسليمان بن حمير بأن يقيم في مسقط بعد أن قطع عهداً على نفسه بالخلود إلى الهدوء وقام بعض الأشخاص الذين لم يمكن التفاهم معهم بالذهاب إلى العربية السعودية ومصر.

أن

على الرغم من الترحيب الشامل في السلطنة لتدعيم السلطان لسلطته اختارت بعض الحكومات إظهار مطامع الزعماء العصاة المنهزمين على أنها «قضية ضد الاستعمار وشرعت بحملة دعائية واسعة وشُكل ما يسمى بجيش التحرير العُماني في العربية السعودية تحت قيادة طالب الذي هو شقيق غالب. وقد زُوِّد بالتدريب العسكري والمعدات العسكرية. وفي عام 1957 وصل طالب إلى عُمان مع هؤلاء الأشخاص وقام بثورة جديدة وانضم إليه غالب كما انضم إليه سليمان بن حمير الذي حنث بتعهده. بالنظر لطبيعة التشجيع الأجنبي لهذه الحركة أثار السلطان موضوع تطبيق بنود اتفاقية مع المملكة المتحدة، وفي مدة لم تتجاوز الثلاثة أسابيع قضت قوات السلطات بمساعدة قوة بريطانية صغيرة على الثورة بأكملها. حينئذ لم بجد الزعماء الرئيسيون أمامهم مع عدد قليل من أتباعهم غير

329