موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٩

الفرار إلى الجبال وقاموا بحرب عصابات أُخمدت في أوائل عام 1959 بينما هرب

زعماء الثوار إلى العربية السعودية.

محاولة

منهم

فعليه تكون التقارير الصادرة عما يسمى بـ مكاتب الإمامة في الشرق الأوسط والتي تقول إن هناك قتالاً مستمراً في عُمان دون سند على الإطلاق. أرسل في بعض الأحيان إرهابيون إلى داخل البلاد حيث بثوا الألغام في الطرقات لافتعال الحوادث ولتبرير قصص «القتال ووقع بعض الضحايا من بينهم مدنيون مما أثار حفيظة سكان عُمان الذين قاموا بمساعدة قوات السلطات بالاستيلاء على الأسلحة والذخائر التي خلفها الثوار وراءهم حين فرارهم من البلاد، وقاموا أيضاً بالمساعدة في إحباط حملة بث الألغام. وتقوم قوات السلطان بالمحافظة على القانون والنظام وليس هناك وحدات قتال بريطانية تعسكر بصورة دائمة في السلطنة.

في الأحوال السلمية التي عمت المنطقة خلال السنتين الماضيتين وبالمساعدة البريطانية المالية تمكنت دائرة السلطان المالية من إنشاء وفتح مراكز صحية ومستوصفات جديدة وبدأت حملة في مجالات بناء الطرق والبرامج التعليمية. هذا وقد ابتدئ ببرنامج أبحاث زراعية وقامت محطة أبحاث نزوى، التي يزورها المئات من المزارعين المحليين بتجارب مستخدمة الوسائل المحسنة في الزراعة وأنواع جديدة من الفواكه والخضار. كما يعم السلام السلطنة بكاملها ولم تعد الحرب تسود علاقات القبائل ببعضها البعض علاوة على أن إقامة العدل والنظام ساعدت سكان هذه المنطقة النامية على العمل سوية لتطوير وتحسين رفاههم

وازدهارهم وسعادتهم.

طويل.

وفي النهاية يمكن القول:

6

أ) إن سيادة السلطان على كامل مسقط وعُمان قد اعترف بها دولياً منذ وقت

ب) إن السلطنة باقية هادئة ولا توجد حالة للبحث كما وأن التقارير الصادرة عما يسمى مكاتب الإمامة» فيما يتعلق بالاضطرابات المسلحة في عُمان مختلقة تماماً.

ج) إن مطالبة زعماء الثوار السابقين بعُمان مستقلة» (مما يشتمل على الانفصال الاقتصادي غير المنطقي للداخل عن الساحل) رسمت بوضوح لتجعل أي مباحثات مثمرة مع السلطان من ضرب المحال ولتبقي على ادعائهم الخادع بأنهم حركة تحرير وطنية صرفة لها تأييد شعبي».

330