موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٢

،

وفي الحقيقة في مواجهة مثل هذا العدوان فإن استقلال القطر قد تم تأمينه أكثر من مرة بواسطة التدخل البريطاني وبالحملات التي قامت بها مصر داخل مواقع وأماكن الوهابيين في منتصف الجزيرة العربية.

سلطان

آل

بوسعيد الحاكمة أخذ

منصب

السلطان.

تم

ومنذ عام 1821 حينما توفي الإمام سعيد وخلال حكم حفيد أحمد بن سعيد، بن حمد بن سعيد لم يكن هنالك إمام حتى عام 1913 ما عدا الفترة القصيرة من عام 1868 إلى عام 1871 حينما كان فيها عزان بن قيس من فرع من فروع أسرة ويبدو أنه قد انتخابه كإمام بعد ذلك عن طريق جماعة المطاوعة (وهي جماعة دينية متحمسة من المذهب الأباضي) حيث تميزت فترته القصيرة بالعمل على منع تكرار عدوان الوهابيين من السعودية. وفي عام 1871 قتل عزان بن قيس حيث تحولت السلطة والحكم إلى آل بوسعيد أصحاب الأسرة المالكة أي عاد المنصب إلى أهله، وذلك في شخص السلطان تركي بن سعيد وهو الجد الأكبر لسلطان مسقط وعمان الحالي. ومع أفول واختفاء الخطر الوهابي من السعودية فلقد شهدت سنوات القرن التاسع عشر الأخيرة صراعاً جديداً للسلطة في المنطقة الداخلية. مما نشأ عنه تدهور في العلاقات بين المنطقة الداخلية وسلطان مسقط. ومن المهم التعرف على حقيقة طبيعة الاضطرابات والعداءات التي تهدد المنطقة الداخلية احتجت جماعة المطاوعة ذات المذهب الأباضي المتحمس لما سمح السلطان بحرية الممارسات الدينية خاصة الهندوسية بالقطر فأولئك الهندوس كانوا قد كرهوا دخول أسرة آل بوسعيد في التجارة الأجنبية (على الرغم من المكاسب التي حصل عليها القطر من هذه التجارة. كما أنهم أخذوا على السلطان تطبيقه للعقيدة الأباضية بانفتاحه نحو الأجنبي الحديث. إضافة إلى تلك الجهود التي قام بها السلطان لدعوة الحكومة البريطانية لقمع ووقف تجارة الرقيق وتدريب الأسلحة وهذا كثيراً ما أثار حفيظة القبائل.

وعلى الرغم من أن تاريخ ومعتقدات قبائل الداخلية تجعل من تظلمها شيئاً مفهوماً. إلا أن معارضة السلطان قد أخذت شكلاً من التجمع العدواني غير الجذاب من قبل المطاوعة لخدمة طموحات زعماء القبائل وبحلول عام 1895 م انفجر الوضع في شكل تمرد قام بالهجوم على مسقط وتحصلوا على غنائم منها تمكنوا من سلبها.

وفي السنوات التي تلت ذلك كانت هنالك حركة تدعو لإحياء الإمامة وإعادتها عن طريق الاحتجاج كما ذكر سابقاً فإن الجماعات المنتمية للمذهب الأباضي لا تعتبر وجود إمام شيئاً إلزامياً).

ومن أجل تحقيق الأطماع والطموحات للوصول لمنصب الإمام واستلام

343