موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٧

البريطانية قبيلة الدروع وقبل أن يغادر فريق الاستكشاف والتنقيب مواقعه في مع الساحل قام غالب ومن مكان تمركزه في نزوى بإرسال قواته ضد الدروع. وفي تشرين الأول/ أكتوبر استطاع الاستيلاء والسيطرة على منطقة عبري (مدينة تسوقهم الرئيسية) وهدد بتحطيم مساكنهم وبيوتهم حول مدينة تنعم وهي المدينة التي جاء منها علي بن هلال وعند ذلك طلب الدروع من السلطان تقديم المساعدة لهم ومن ثم أرسل السلطان قواته الميدانية إلى تنعم حيث تقدمت قواته حتى ريف منطقة عبري. وفي الحال استسلمت حامية، غالب كما أن الشيوخ والقبائل المجاورة كانت قد فوجئت بما قام به غالب من عمل ضد الدروع وأصابتهم ذلك فقاموا بإرسال رسائل إلى السلطان تعبر عن ولائهم له. وفي عام 1954 م تقدم غالب بطلب لعضوية الجامعة العربية وطلبه لم يقبل بل تم تأجيله في كانون الأول/ ديسمبر لحين البحث فيه ودراسته).

الصدمة

بما لا

من

يدع

6

وبما قام به غالب من عمل وابتكاره فكرة إصدار جوازات خاصة به أظهر مجالاً للشك بأن هدفه لم يكن حفظ علاقات السلم التي أسست عليها اتفاقية السيب، بل كان هدفه إنشاء دولة في جزء من الأرض التابعة للسلطان. ولم يكن يخطر على بال السلطان ما أقدم عليه غالب وعلى الرغم من ذلك فإنه لم يتخذ إجراء جدياً ضده حتى بدا واضحاً وجلياً في صيف عام 1955 م بأن هناك قوى خارجية محددة تحاول تهريب الأسلحة والذخيرة لتذكية وتقوية وتعزيز مؤامرة غالب. وعندها شعر السلطان بضرورة تأمين حكمه وسلطته. وفي شهر كانون الأول/ ديسمبر من عام 1955 م حرك قواته إلى نزوى حيث استقبلها رجال القبائل ومعظم شيوخها ليس فقط بدون معارضة بل وبكل مظاهر الترحاب. وهذه العملية التي قام بها السلطان مرتبطة بإعادة احتلال قوات السلطان لها في تشرين الأول/ أكتوبر عام 1955 م إلا أنها جاءت متميزة عن عملية الاحتلال الأولى وذلك بارتباطها بحاكم أبو ظبي وبحكومة العربية السعودية الذين كانوا متواجدين في واحة البريمي عندما قامت حكومة المملكة العربية السعودية عام 1952 م بمساعدة مجموعة غارت على واحة البريمي بقيادة تركي بن عطيشان.

السلطان

وبعد الانتهاء من العملية مباشرة قدم الشيوخ من كل أرجاء السلطنة إلى مسقط للإعلان عن ولائهم وإخلاصهم للسلطان. ومن جانبه فقد فر غالب إلا أن له أخيراً بالعودة والتقاعد في قرية من قرى المنطقة الداخلية. كما سمح لسليمان بن حمير بالبقاء في مسقط تحت شرط التعهد بألا يثير مشاكل سمح أخرى. والأشخاص الوحيدون الذين لم يتم الصلح معهم هم إخوة غالب، وهم طالب والذي ذهب إلى المملكة العربية السعودية واثنان من الذين مازالت

348