موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥١

السمكية وما يتعلق بأعمال الموانئ. وفي مجال الصحة تم تطبيق خدمات صحية وعلاجية شاملة. كما أنشئت مراكز صحية وعلاجية في كل من صحار ومسقط وقريات وصور وسمائل والرستاق ونزوى وعبري وابراء. كما تم إنشاء مستوصفات صحية وعلاجية في كل من شناص والخابورة وبركاء والسيب وأفي ونخل وأدم والمضيبي والكامل وبهلاء وضنك. وهناك مشروع لبناء مركز صحي وعلاجي في واحة البريمي. وتم الشروع في بناء مستشفى للولادة في سمائل وهو الآن على وشك الإنجاز. كما تم تأسيس معمل حكومي لتخزين المواد والأجهزة الطبية والإمدادات الطبية حيث تتوفر فيه أحدث الأدوية والمستلزمات

الطبية.

حيث يرجى

حالات مرض

كما حدثت تطورات أخرى في الحقل الطبي شملت وحدة علاج المرض الملاريا حيث يقوم العاملون بهذه الوحدة بزيارات متكررة للمنازل للوقاية من مرض الملاريا عن طريق الرش بمادة ال دي دي تي والجاماكسين. وفي كانون الثاني/ يناير من عام 1962 م تم القضاء على انتشار محدود لمرض الجدري حيث أمكن التغلب عليه ومحاصرته وذلك عن طريق تطبيق برنامج للتطعيم الشعبي أن يشمل كافة المواطنين. وحينما ظهرت حالة من السل الرئوي بدأت الدراسة والبحث والتقصي بعين السرعة. كما بدأت التوعية الصحية الأساسية تجد أهميتها حيث اتخذت إجراءات لتوعية المواطنين وتعليمهم طرق وأساليب الوقاية من الأمراض وكانت البداية عن طريق التدريب الصحي والعلاجي. ومن الأمور التي يؤسف لها حقاً هو رفض طلب القبول لعضوية منظمة الصحة العالمية الذي تقدم به السلطان في شهر أيار/ مايو 1962 م. وجاء ذلك الرفض نتيجة لمعارضة بعض الحكومات المبنية على أسس سياسية تلك الحكومات التي لا تعنى كثيراً لا بشأن الأمور الإنسانية ولا بأهداف المنظمة سوى اهتمامها بالأمور السياسية حيث قامت بنشر الدعايات السياسية المفروضة ضد دولة عربية مستقلة.

وإضافة لكل ما سبق ذكره من تطور في الحقل الصحي فكذلك كان الشأن بحقل الزراعة حيث تم إنشاء محطة للأبحاث الزراعية تعمل بكفاءة في مدينة نزوى، حيث أجريت دراسات حول عملية الري واستخدام المخصبات التقنية وحول عمليات الحرث وتجهيز الأرض للزراعة وفقاً للأحوال المحلية وتحسين نوعية العديد من المحاصيل كالقمح والذرة والفواكه والخضروات والحبوب والقطن، كما تمت دراسة السبل والطرق التي بواسطتها تمكن العناية بالتربية

352