المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢الحيوانية. وكانت النتائج التي توصلوا إليها في الحقل الزراعي قد تم إطلاع المزارعين عليها للنهوض بحقولهم الزراعية بالسبل العلمية الناجحة وتم الشروع في برنامج لتركيب وتجهيز مضخات وأنابيب للمياه لإمداد شبكة قنوات الري الأرضية. وتم توسيع رقعة الأرض المحروثة لاستغلالها في الزراعة. وتم إحضار ثمانين من مضخات المياه عام 1961 م إضافة للعدد الكبير الذي تم الحصول عليه في السنوات الماضية. وأحد ملامح البرنامج الزراعي المعني بشأن الزراعة والمزارعين هو يوم معرض المزارعين وهذا المعرض يجذب إليه المئات من المزارعين ومن رجال القرى والوجهاء من كافة أنحاء القطر. وهو اليوم الذي يتجمع فيه المزارعون مع غيرهم من كبار رجالات القرى والوجهاء لمناقشة الأمور الزراعية من كافة أوجهها. ولقد حضر اجتماع شهر شباط/ فبراير 1962 م سبعمائة شخص. كما تم اختيار موقع آخر لإنشاء محطة زراعية في مدينة صحار حيث تم حفر الآبار ووضع مضخات المياه. وهناك محطة زراعية أخرى يخطط لإنشائها في مدينة عبري. وبينما أخذت أمور الوقاية والحماية من الأمراض والعناية بصحة الإنسان الأولوية فكذلك اهتم برنامج التنمية بالمسائل طويلة الأمد والتي يمثل التعليم وتمثيل سبل الاتصالات أهمها فبالإضافة إلى المدارس الموجودة اكتملت الاستعدادات والتجهيزات لتأسيس وبناء مدرسة داخلية للأولاد بمسقط. كما تم التخطيط لإنشاء ثلاث مدارس ابتدائية والمدرسة الابتدائية الموجودة الآن بمطرح بمبانيها الجديدة تشمل ضعفي عدد التلاميذ الذين كانوا يدرسون فيها عام
1959 م.
وأول مجموعة من طلاب تدريب المعلمين في الخارج قد تم ابتعاثها إلى كلية تدريب المعلمين بعدن وفي ما يتعلق بالتطور في شبكة الطرق فقد اكتمل بناء ثلاث طرق هي طريق مسقط - قريات والرستاق - نخل ونزوى - بهلاء، وكل هذه الطرق الثلاث اكتمل بناؤها عام 1961 م. وطول هذه الطرق الثلاث مجتمعه حوالى 125 ميلاً كما تم اكتمال طريق صور والقبائل، بينما الطريق من نزوى إلى عبري على وشك الاكتمال وطريق الشاحنات الذي يمتد من مسقط إلى صحار تحت التشييد.
ولأول مرة في تاريخها تشهد السلطنة سلاماً في كل أرجائها. وتوقفت القبائل عن الحرب في ما بينها. كما أدى استتباب القانون والنظام إلى أن يتمكن سكان هذا القطر النامي من العمل مع بعض من أجل تنمية وتحسين أحوالهم ووصولهم للرفاهية والازدهار والسعادة.
353