موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٣

الخاتمة:

إن حكومة ونفوذ السلطان على كل مسقط وعمان قد تم الاعتراف بهما دولياً. ومثال على ذلك هو الاتفاقيات الدولية التي وقعت معه. من مثل الاتفاقية مع بريطانيا العظمى عام 1891 م ومعها مرة أخرى عام 1951 م، ومع الولايات المتحدة الأمريكية عام 1833 م ومرة أخرى معها هي نفسها عام 1958، ومع فرنسا عام 1846 م، ومع الهند عام 1953 م. فالسلطان حاكم مطلق ومستقل اعتمدت أسرته المالكة عبر قرنين من الزمان على الصداقة التي تربطها مع

بريطانيا.

ولقد جاء الدور في تعاون بريطانيا مع السلطان أولاً لقمع عمليات القرصنة على السفن وضد العبودية وكذلك ضد تهريب الأسلحة، وثانياً في المساعدة في حفظ كيان الدولة في استقلال السلطنة عندما تهدد استقلالها بالعدوان الخارجي ومن التدمير والخراب من الداخل.

فلقد

ومن خلال الفترة الممتدة من عام 1920 م وحتى مؤامرة غالب عام 1954 م سمح السلطان لشيوخ المنطقة الداخلية في أن يديروا شؤونهم الداخلية بأنفسهم، بينما هو مسؤول مسؤولية كاملة عن إدارة الشؤون الخارجية. وهذا الوضع لم يؤثر على حكم أو نفوذ السلطان على عُمان أو الحدود الدولية لمناطقه بأي شكل من الأشكال.

والعمليات التي قام بها غالب وسليمان بن حمير وآخرون عام 1954 م والسنوات التي تلت ذلك كانت وبكل وضوح منافية لاتفاقية السيب، والمساعدة التي تلقوها من القوى الخارجية والمتمثلة في المعدات العسكرية والمالية من أجل تحقيق مآربهم وأهدافهم وكانت من الأشياء الأساسية التي أجبرت السلطان على تأمين سلطته وتثبيت أركان حكمه والاستمرار في إدارة المنطقة الداخلية. ولقد لقي موقف السلطان هذا أي موقفه في دحر التمرد والقضاء على حركة غالب، من الغالبية العظمى من الشعب ليس فقط الترحيب بل لقد أدى ذلك لاستتباب السلم في أنحاء السلطنة ولأول مرة في تاريخها إنه ولسوء الحظ يختار مروجي الإشاعات من المشكوك في مصداقيتهم ومن أصحاب المصالح الشخصية والطامحين كممثلين الحركة لا وجود لها تسمى الحركة الوطنية لكي يصوروا ويزينوا للبعض حركة الإمامة ومنصب الإمام وكأنها حركة تقدم وحركة تحرير (وهؤلاء الممثلون الحركة ما يسمى بالحركة الوطنية وفي أعماقهم وحقيقتهم هم من الذين يكرهون الأجانب ومن المتعصبين والسلفيين) وهذا الوصف ورد في كتاب المعهد الملكي

354