المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٩الخلق والاحترام والأخلاق الدولية وواحد من أفظع طغيان وظلم بريطانيا يتمثل في منع وحظر الصليب الأحمر الدولي من الدخول لعمان لممارسة وظائفه الإنسانية وسط المقاتلين من جرحى وقتلى ومصابين.
كما منعت بريطانيا أعضاء وممثلي الصحف ووكالات الأنباء من دخول عمان. ولم تكتف بذلك بل منعت العمانيين أيضاً من مغادرة بلادهم. فوق كل هذا حظرت بريطانيا ومنعت العمانيين من الذهاب لمكة سنوياً لأداء فريضة الحج. والأسباب والاعتبارات التي دعت بريطانيا لهذه السياسات القمعية الظالمة والمجحفة في حق عُمان والعمانيين هو في محاولتها إخفاء هذه السياسات عن الرأي العام حتى لا يعرف أحد ما الذي يحدث في عمان.
السيد الرئيس،
أود هنا أن أذكر هذه اللجنة أنه إذا ما تركت بريطانيا أهل وشعب مسقط وعمان وشأنهم دون تدخل في شؤونهم الداخلية لما كان هناك ثمة داع للمشاكل أخوتنا بمسقط. وإذا ما تركت بريطانيا عُمان اليوم فإنه وبلا شك والصراعات مع سيعم السلام وتنقشع الظلمة الاستقرار والوئام لعمان وأهلها. وإننا نقولها ويعود وبكل صراحة أيها السادة الكرام، وبدون همس وبالصوت العالي بأن التوتر سيستمر وأن السلام سيتهدد ويكون في خطر في هذا الجزء من العالم الذي نعيش فيه وفي مناطق أخرى من شبه الجزيرة العربية متى ما استمر الاحتلال البريطاني في عمان. ومن المستحيل أن يستتب الأمن والسلام ويعم الاستقرار هذه الربوع إلا بزوال ونهاية التدخل البريطاني. ونحن من جانبنا نأخذ موثقاً وعهداً ومن خلفنا كل الأمة العمانية بأن المقاومة ضد الاحتلال وضد التدخل البريطاني ستستمر وبكل قوة إلى أن نحقق ما نصبو إليه من حقوق حتى وإن امحت كل الأمة العمانية من على الأرض. ونحن أشداء وأقوياء في رغبتنا وتطلعنا إلى أن نمحو ونقضي ونتخلص من آخر بقايا ومخلفات الحكم الاستعماري في بلدنا وفي جانبنا الاتجاه الدولي الجديد وقرارات الأمم المتحدة المتمثلة في تصفية الاستعمار
وإزالته من العالم. السيد الرئيس،
إذا بدأنا في تقديم كل الأدلة والبراهين التي تدلل وتثبت حقوقنا التاريخية وسيادتنا على أرضنا وبلدنا فإن ذلك سيكون مجرد تكرار لما سبق ذكره، وقد يؤدي في غير ضرورة إلى تأخير تداولاتكم للأوضاع ووضع الصورة الحقيقية لها. وفي