المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٠العام الماضي قمنا نحن ومعنا العديد من العرب وبعض الوفود المعروفة والمرموقة، بتقديم الحجج التاريخية والقانونية لإثبات حقوقنا الشرعية، وهذه الحجج ظلت قائمة لم يكذبها أحد، كما أننا لم نسمع أي تصريح أو عبارة ولم نر
وثيقة كذلك توافق وتجيز وتصدق على التدخل البريطاني في شؤوننا الداخلية. وقضيتنا تمت الموافقة عليها بتصويتكم لصالح القرار المقدم إليكم العام الماضي في هذه اللجنة. أما الآراء والأطروحات البريطانية فقد أبطلت ولم تجاز ولم يعترف بها من قبل حكمكم فيها. لقد جاء حكمكم لصالحنا ونحن في انتظار تأكيد قراركم وحكمكم السابق. إن موقفكم معنا ومساعدتكم لنا إنما تعني الشيء الكثير وتحمل وزناً كبيراً وعظيماً كما أنها ستجبر العدوانيين والغزاة على ترك بلدنا كما تركوا من قبل المناطق التي كانت ترزح تحت نير الحكم الاستعماري.
السيد الرئيس،
إن حكومة المملكة المتحدة لا تستطيع أن تختبئ وراء الدور البريء كأنها مفاوضة أو وسيطة لا يعنيها الأمر شيئاً، في الوقت الذي تقوم فيه قواتها المسلحة بتنفيذ خططها لتحقيق مصالحها الذاتية إن الحقائق تتحدث عن نفسها فالحقيقة هي أنه ليس هناك سلطان في مسقط بل هناك وكيل بريطاني في مسقط منوط به تنفيذ وتحقيق المصالح البريطانية فيها. وإذا ما كانت بريطانيا قد وجدت إماماً يدين لها ويعمل كوكيل لها في عُمان لكانت قد اكتفت بذلك ولن تثير العقبات والمشاكل من خلال الاعتراف بعمان كدولة مستقلة ذات سيادة وليست مرتبطة بالإدارة في مسقط. وحينما فشلت بريطانيا في أن تجد حاكماً عمانياً يقر ويعترف بنفوذها في عُمان لجأت إلى توسيع حكم سلطان مسقط وعمان المستعد لتنفيذ وتحقيق سياستها
الاستعمارية.
السيد الرئيس،
لقد حاولنا جاهدين أن نعمل على حل خلافاتنا ومنازعاتنا عن طريق السبل السلمية وذلك بقبولنا للمفاوضات والمفاوضين. فمن الذي يلام على فشل هذه المفاوضات؟ هل نحن أم البريطانيون من يرغب حقيقة في حل هذا النزاع بالطرق السلمية وبما يتماشى ويتفق مع المبادئ الشرعية والدولية؟ لقد أظهرنا نوايانا السلمية أثناء المفاوضات السابقة وما سلكناه سابقاً من طرق من مع بريطانيا سير
التي لم تكلل بالنجاح باحثين عن ترتيب وتنظيم لمواقف مرضية والتي يمكن عن طريقها استعادة حقوقنا الضائعة وتحقيق استقلالنا.
361