موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٥

السيد دي ريبينغ لكي يستمع إلى أقواله كإجابة منه حول النقاط التي يثيرها معالي المندوب (دي ريبينغ).

هو

هو

تسعي

وتحدث طالب قائلاً: «إنني أرجو من السيد دي ريبينغ أن يسمح لي لمناقشته وسؤاله حول الوسائل التي سيتبناها معالي المندوب للحصول على الحقائق التي من أجلها جاء إلى عمان. قال السيد دي ريبينغ: تفضل رجاء». أوضح طالب: "إنني أعتقد بأن عدم سماح بريطانيا بذهاب عماني واحد هو دليل واضح لما كنا نقوله ولما كنا نحذر منه ذلك بأن بريطانيا لن تطلع المندوب على أي معلومات من شأنها أن تؤثر على هيبتها وسمعتها الدولية، أولاً إنك ذكرت بأنك تسعى للحصول على معلومات وافية حول العمليات العسكرية التي تحدث في عمان، وكذلك حول عدد المجاهدين ومن زعيمهم هناك. لكن لو سمحت لي بأي أسلوب أو طريقة يمكنك تحقيق ذلك؟ هل تعتقد بأن المجاهدين سيحضرون إليك في المعسكرات البريطانية العسكرية وسط الضباط والجنود ليقولوا لك بأنهم هم المجاهدون وإن عددنا فى في هذا المكان كذا وكذا، أو أن قائدنا هذا أو ذاك؟ إننا نقترح بأن يكون في صحبتكم عماني حتى يكون رابطة بينكم وبينهم». وقال السيد دي ريبينغ: إن البريطانيين رفضوا ذلك وإنني قد سمعت عن القليل من المعارك والعمليات ووجدت آثاراً لدمار وتحطيم. وقال طالب ثانياً أنت وراء الحصول على معلومات وهل هنالك أي قوات أجنبية. إنني أعتقد بأن برنامج هذه الزيارة قد خطط له ووضعه الإنكليز منذ زمن طويل وأنهم قد رسموا كل الخطوات والتحركات حتى يكون في وسعهم عدم إظهار وجود أي أجنبي لكم هناك». قال السيد دي ريبينغ: «لقد عثرت على بعض الأجانب والإنكليز الذين قالوا بأنهم فنيون قال طالب في ما يتعلق بالتقصي والتحري عن الأحوال في عُمان ومعاملة الأسرى وعددهم فإنه غير مسموح لك بالترحال في كل أرجاء القطر لرؤية الخراب والدمار الذي حاق بالقرى والمدن. قال السيد دي ريبينغ: «لقد زرت كل من مسقط وسمائل ونزوى وعبري والشرقية والجبل والرستاق والباطنة». قال: «إنني على يقين بأنه قد لك بزيارة كل تلك المناطق وأنت على متن طائرة بريطانية من معسكر بريطاني في مسقط وهكذا فإن كل المناطق التي زرتها هي معسكرات للبريطانيين في كل من نزوى وعبري والرستاق والجبل. فمن الصعب عليك الحصول على معلومات وافية ودقيقة وحقيقية وصادقة من ومعسكرات تابعة للقوات البريطانية».

:

سمح

ثكنات

قال السيد دي ريبينغ: عندما كنت على ظهر الطائرة مررنا فوق مدينة مدمرة وكانت تلك المدينة هي مدينة تنوف وحينما هبطت بنا الطائرة وجدت

396