المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٦رسالة الاحتجاج المرسلة من حكومة عمان ضد زيارة بعثة الأمم المتحدة دون علمهم أو موافقتهم ودون وجود ممثلهم.
26. لم يستلم تعليمات لمقابلة غالب أو أمين الجامعة العربية إلا بعد مغادرته الخليج. اعترضت المملكة المتحدة على الأخير باعتباره غير ضروري. فوافق الأمين العام، وبذلك تم إلغاء الرحلة المزمع القيام بها إلى القاهرة.
27. قال السير روجر ستيفنز بأن التقرير الذي تلقاه من نيويورك لم يوضح أن الهدف من زيارة القاهرة هو مقابلة أمين الجامعة العربية. ولكنه جعل الهدف هو زيارة حكومة الجمهورية العربية المتحدة. ولقد شعرنا أن هذا غير مناسب لأنه يعني ضمنياً بأن مراكز القيادة للعالم العربي هي في القاهرة.
28. قال السيد فانويك بأنهم هم أنفسهم لم يكونوا مسرورين بالمقترح الداعي لزيارة القاهرة والذي اعتبروه بأنه عديم القيمة. ولقد أدركوا تأثيره المحتمل على السلطان.
29. أورد السيد فانويك تفصيلاً عن الاجتماعات مع غالب وطالب والتي تم ترتيبها من قبل الأمير فيصل بناءً على طلب البعثة والتي جرت بواسطة مترجم غير كفء أوضح السيد دي ريبينغ مدى صلاحياته وأعطى وصفاً لزيارته إلى عمان. تحدث غالب عن الحقوق الشرعية لشعب عُمان ولكن السيد دي ريبينغ أشار إلى أن هذا خارج صلاحياته والتي تقتصر فقط على البحث عن الحقائق. وسأل عن وجهة نظر غالب في تلك الحقائق.
30. قال غالب إن البعثة لن تتمكن من الوصول إلى الحقيقة بسبب الاضطهاد الذي يمارسه السلطان. فقال له السيد دي ريبينغ بأنه قد تحدث إلى الناس دون وجود ممثلين لبريطانيا أو للسلطان ولقد لمس وجود بعض المعارضة المتكتمة في كل الأماكن فبدأ طالب بالحديث وذكر قائلاً بأن حالة الحرب مازالت مستمرة في السلطنة وأن الناس الذين قابلتهم البعثة قد أمروا بالمجيء. وأن البعثة لم تر قتالاً أو قوات بريطانية وذلك لأنهم كانوا مختبئين. وأن ممثلي الإمام كان بمقدورهم إطلاعهم على القتال وعلى القوات البريطانية الموجودة. وتساءل إن كانوا قد شاهدوا السجن في مسقط فرد السيد دي ريبينغ بأنه ما كان يمكن تشكيل البعثة لو أنهم أصروا على شروط طالب.
31. رفض طالب الإقرار بالنقاط الواقعية التي أثارها السيد دي ريبينغ،
407