موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

بالتبلور حاول السيد فيصل إخمادها لكنه لم ينجح كما بدأ السيد عبد العزيز يظهر إشارات حول رغبته في المطالبة بالعرش. وفي تموز / يوليو 1889، تقدّم من سمد نحو مسقط، إلا أنه أجبر على العودة من قبل تجمع قبلي في معبر قحزة، فتوجه إثر ذلك إلى الرستاق حيث بقي مع إبراهيم بن قيس لعدة أشهر. ولم يظهر قيامهما بأي اتفاق عندما قرر السيد عبد العزيز ترك القتال. وغادر الرستاق في آذار / مارس 1890 إلى أبو ظبي حيث صديقه الشيخ زايد حاكماً ثم توجه إلى بوشهر حيث التقى المقيم البريطاني ومن ثم أبحر إلى بومباي. وبعد ذلك عاش بهدوء في بومباي مستعيناً براتب شهري يقدمه له كل من سلطان مسقط وسلطان، زنجبار وقد زاره تيمور ابن السيد فيصل في عام 1902 عندما مثل السلطان في حفل التتويج في دلهي وتوفي عام

1907

وعلى الساحل الأفريقي أعلن في الرابع من آذار / مارس 1890، عن وضع بقية مناطق السلطنة بما فيها الشريط الساحلي لكينيا تحت الوصاية البريطانية، وقبل ذلك، وافقت المملكة المتحدة على التخلي لألمانيا عن هيلي غولاند، وهي جزيرة صغيرة على البحر الشمالي تقع على بعد 28 ميلاً (45) كم من الساحل الألماني. كما أعلنت عن تخليها عن مطالبها في مدغشقر لصالح فرنسا.

في نيسان/ أبريل 1890، بدا وضع السيد فيصل مطمئناً، وتم الاعتراف به كسلطان من قبل الحكومة البريطانية. وفي 6 نيسان/ أبريل 1890، ضربت عاصفة مدمرة ساحل عُمان من صور إلى السويق ودامت طوال الخامس من حزيران/ يونيو 1890 ابتدءً من منتصف الليل، ففي مسقط بلغت الأمطار 326 ملم سقطت خلال 24 ساعة. وأهلكت العاصفة أكثر من 700 شخص واقتلعت آلاف

الأشجار.

يوم

كانت الحكومة البريطانية تنوي التفاوض بخصوص معاهدة صداقة وتجارة وملاحة لتحل محل معاهدة عام 1839،للتجارة، إلا أنه وبسبب طول فترة مرض السيد تركي ووفاته إثر ذلك، لم تُستأنف المفاوضات إلا بعد مرحلة الاعتراف بالسيد فيصل. وقد تم اعتماد المعاهدة القديمة الموقعة بين زنجبار والسيد فيصل حيث لم تكن هنالك أية مشكلة في الموافقة على بنودها. وقد تم توقيعها بحسب الأصول من قبل السيد فيصل بصفته سلطاناً لمسقط وعُمان والعقيد روس المقيم السياسي البريطاني في الخليج إنابة عن حكومة جلالة الملكة. وعند وصول نسخ منها إلى لندن، وجدت الحكومة البريطانية أن الاتفاقية غير مقبولة بسبب بعض النقاط التقنية، وفي 9 آذار / مارس 1891 الموافق 8 شعبان 1308 هـ، وقع السيد فيصل على اتفاقية ألزم فيها نفسه وأتباعه بعدم التنازل أو البيع أو الرهن عن أي مناطق في

49

٤٨ / ٦٬١٥٢