موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

مسقط وتوابعها، أو

يسمح

باحتلالها إلا إذا كان ذلك للحكومة البريطانية.

بالرغم من أن السيد فيصل قد ضمن دعم الشيخ صالح بن علي الحارثي بعد فترة قصيرة من اعتلائه السلطة، إلا أن الشيخ صالح لم يبق طويلاً في مسقط وعاد إلى الشرقية بهدف إقناع المترددين من القبائل بدعم السيد فيصل.

وفي عام 1894 وصل أربعة من شيوخ عُمان إلى زنجبار في محاولة لإقناع سلطان زنجبار الجديد السيد حمد بن ثويني شقيق السيد سالم في مسقط بقبول عرش سلطنة عُمان وإعادة توحيد البلاد والشيوخ هم عبد الله بن صالح الحارثي ابن الشيخ صالح بن علي، ومحسن بن عامر الحارثي، وحمود بن سعيد الجحافي، وعلي بن حسن، وهو شخص محمي من قبل بريطانيا، وقدم السلطان ثلاثة مدافع و 300 برميل من ملح البارود لهؤلاء الشيوخ، في حين قدم لأولئك الذين لم يثوروا أموالاً وهدايا. وقد زجرت الحكومة البريطانية السلطان على تقديم مثل تلك الهبات من دون موافقة السيد فيصل، وحذر الوكيل البريطاني والقنصل العام في زنجبار من هذا، كما حذر السيد هاردنغ الشيخ علي بن حسن من احتمالية نفيه إذا استمر في التآمر على حاكم مسقط.

السلطان

وبعد عودة الشيخ عبد الله بوقت قصير توجه والده الشيخ صالح بن علي إلى سمد بهدف تهدئة النزاعات القبلية في المنطقة. وفي كانون الأول / ديسمبر 1894 حدث عراك في نزوى بين بني هناة وبني ريام أدى إلى سفك الدماء؛ فأرسل الشيخ صالح ولده عبد الله للتوسط بين القبيلتين حيث نجح في ترتيب هدنة لمدة ستة أشهر، أعلن بعدها الشيخ عبد الله أنه سيتوجه إلى مسقط لإبلاغ السلطان بالهدنة. وقد سُرَّ السلطان بذلك إلا أن الشيخ عبد الله اغتنم الوضع واستولى على قصر السلطان ومعظم المواقع الأساسية في مسقط، بينما حاول السلطان الهرب إلى الوكالة البريطانية، ومن هناك إلى قلعة الجلالي حيث كان الحراس لا يزالون يدينون له بالولاء، بينما هرب شقيقه الأكبر السيد محمّد إلى قلعة الميراني. وبمساعدة التعزيزات القبلية تم طرد الثوار إلى خارج مسقط على أيدي حرس السلطان الأمر الذي أدى إلى انقسامهم وأصدرت السلطات البريطانية تحذيراً للقادة القبليين يفيد بأنه مهما كانت الاختلافات بينهم وبين السيد فيصل فإن الحكومة البريطانية لن تسمح بأي هجوم على مسقط أو مطرح.

،

6

وقد دعت ثورة عام 1895 ضدّ السيد فيصل السيد هاردنغ لتجديد تحذيره لسلطان زنجبار، مع الإشارة إلى الأثر الكبير حيال استخدام اسمه كرمز للثورة بعد كل التأكيدات التي أعطيت له وقد أنكر السلطان أي تورط من جانبه، إلا أنه

50

٤٩ / ٦٬١٥٢