المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٨استرليني. وكان الدخل العام للحكومة حوالى (850،000) جنيه استرليني كان منها مبلغ (420،000) جنيه تم تحصيلها من الضرائب والجمارك الاحتياطية ذات القيمة العالية وجلبت بعض المصادر الأخرى مبلغ (430،000) جنيه استرليني وبلغت مصروفات الحكومة (400،000 جنيه استرليني. وتم صرف أكثر من نصفها في شؤون الدفاع والأمن والباقي في الشؤون الخدمية والإدارية. تقوم حكومة صاحبة الجلالة بتقديم دعم مالي سنوي في السنوات الأخيرة الماضية وبلغ هذا الدعم حوالى مليون جنيه استرليني حتى الآن سنوياً، وتبلغ النسبة ما بين الدعم العسكري والمدني حوالى 8 إلى 1 وإذا ما نظرنا إلى هذه النسبة في بلد ينتشر فيه الفقر والتخلف والأمراض فإننا نجدها نسبة غير عادلة ولا منطقية بأي حال من الأحوال. حيث تبدو النسبة الموجهة للاستخدامات العسكرية عالية. ولكن بالرغم من تحفظي الشديد على هذه النسبة فإنه يجب أن لا ننسى أن نمط الحياة والأمور في مسقط مقارب لما كان سائداً في القرن السادس عشر وهو النظام الإقطاعي القائم على القهر والعنف الذي يمكن أن يمارسه ويمتلكه السادة الكبار والإقطاعيين الأثرياء وهؤلاء يكون لهم رجالهم وأتباعهم وسيطرتهم ونفوذهم اللذان يعتمدان على ما لديهم من قوة وسطوة. وعلى الرغم من أنه هنالك بعض الروابط المشتركة إلا أنهم في التحليل الأخير ينقسمون إلى قبائل متعادية وتدور بينهم المعارك لأتفه الأسباب أحياناً.
الأحداث، ومن
ه بالإضافة إلى ما تم ذكره لاحقاً فإن هنالك تهديدات ومخاطر إذا لم تكن هنالك وسيلة لتحجيم القوى المعادية وبينما يبدو لي أنه من الممكن أن تكون مجرد أفكار فقط، فإنه بدا لي أن المصريين بدأوا يتخلون في مجرى الممكن أن أكون قد ضخمت هذه الأفكار ولكن تم منح اهتمام كبير إلى إمام عُمان المنفي إلى الخارج وذلك في زيارته التي قام بها إلى أقطار شمال العالم العربي والدعم الكبير الذي وجده متمردو عُمان في الأمم المتحدة في الدورة العادية لأعمال الجمعية العامة. هنالك معرفة واسعة هنا بين التجار ورجال الأعمال وقوات السلطان المسلحة أن المتمردين قد تمت هزيمتهم على الأرض في الميدان بصورة كبيرة - وهذه حقيقة - وإن هؤلاء القادة المنفيين في الخارج لا يوجد لديهم في الداخل إلا أعداد قليلة من الرجال والمؤيدين وإن الموقف قد تم حسمه لصالح السلطان. ولقد رأيت مثل هذه الأوضاع من قبل ومن الممكن أن تكون خادعة وأنا أميل إلى الرأي المعاكس للآراء التي ذكرتها أعلاه، وهو أنه ما لم يقم السلطان بتحديث نظامه الإداري وإطلاق الحريات في البلاد والبدء في عملية إصلاح تنموية وخدمية مبرمجة وواسعة فإنه لا يجب أن يتوقع أن تنتهي المتمردين في عُمان قريباً وقد يكون ما يحدث حالياً هو مجرد البداية فقط. وأعتقد
مشاكله
مع
429