المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧،
ولدي سموه حوالى 1،400 جندي غير نظامي مكونون من البلوش والمكرانيين وعرب من حضرموت، وبضعة مدفعيين أتراك؛ ومعظم الجنود موزعون في الأوقات العادية في البلدات والموانئ على البحر الرئيس، والكومورو ثم العبيد الزنوج. وكان معظم هؤلاء يمقتون العرب الشماليين، وكانوا يرغبون بالتأكيد بمعارضة السيد ثويني وكان لدى الزنوج والأفارقة الذين لم يتعلموا استخدام الأسلحة النارية إلا مؤخراً، رعباً شديداً من العرب وكان من المحتمل أن يقعوا في الأسر بسهولة، ولكن رجال الكومورو كانوا شجعاناً يليهم البلوش والمكرانيون أن يكونوا أفضل حماة لسموه والعبيد المسلحون الذين جمع الآلاف من الممكن منهم من المستعمرة في داخل الجزيرة، كانوا مصدر خشية عظيمة للسكان، حيثُ إِنَّ كبار مالكي العبيد مشكوك فيهم بشدة، وكما سيظهر لاحقاً بأنه صحيح، كانت لهم مراسلات سرية مع السيد ثويني ويعدونه بأن ينضموا إليه عند وصوله».
كان
ووصف شعور سكان زنجبار بأنهم كانوا بالإجماع تقريباً في صف السيد ماجد، عبر العقيد ريجبي عن الخشية بخصوص القسم الذي كان من الممكن أن يأخذه العبيد المسلحون الذين كان يوجد منهم عدد كبير جداً في الجزيرة. وكان السيد ماجد قد جلب لنفسه استياء جميع مالكي العبيد وتجارهم بجهوده لصالح له قد قادت إلى أن يأخذوا جانب السيد القضاء على العبودية، وقد تكون عداوتهم ثويني، وكان من أكبر مالكي العبيد رجال من قبيلة الحرث، وبخصوص هؤلاء كتب
النقيب ريجبي: إن أكبر قبيلة عربية تسكن زنجبار هي قبيلة الحرث، وأفراد هذه القبيلة يمتلكون ممتلكات ضخمة وعدد كبير من العبيد؛ وهم أقدم المستوطنين العرب على الجزيرة، ويبدو أنهم كانوا على الدوام يفكرون بالسيطرة على البلاد. وشخصيتهم حقيرة إلى أبعد الحدود ومن إقامتهم الطويلة هنا ومن عيشهم المشترك الدائم مع العبيد الأفارقة، فإنّهم لم يبقوا شيئاً من الشخصية العربية إلا مساوئها الشهوانية. وهذه القبيلة تزود معظم تجار العبيد وسماسرة العبيد اللؤماء، الشهوانيين الخسيسين الذين مات فيهم كلّ شعور إنساني. وكان زعيم هذه القبيلة شخص يدعى بن سالم رجل ذو ثروة ضخمة في البحر وعلى اليابسة، ويمتلك 1،500 عبد عبد مطلقاً كلهم مسلحون، وكان قد أظهر عدم رضى كبير منذ بعض الوقت ولا يحضر حفلات الدربار (المجلس الرسمي) كما عادة السكان الرئيسين. وعلى الرغم من هذا السلوك، فإن سموه يعامله على الدوام بتقدير، ويسمح لجميع بضائعه بالمرور من مبنى الجمارك معفاة من الرسوم، ويمنحه بدلاً سنوياً من خزينته قدره 1200 كراونة ألمانية. ولقد نمى إلى علم سموه مؤخراً بأن هذا الفرد وثلاثة أو أربعة
الله
هي
جميع
488