موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

آخرين من قبيلة الحرث كانوا ولا يزالون يكتبون للسيد ثويني يدعونه لعزل أخيه، ويعدونه بمساعدة قبيلتهم وعبيدهم له.

وأعتقد بأن تصميم هؤلاء الأشخاص كان توريط أبناء الإمام الراحل في حرب مع بعضهم البعض، وبأن ينتهزوا الفرصة للتخلص من عائلة الإمام كلها وأن يؤمنوا حكومة الجزيرة لأنفسهم. وفي المؤامرة ضدّ الأمير ماجد وجدوا أداة طيعة في أخي سموه الأصغر، السيد برغش.

وعندما هدَّد السيد ثويني زنجبار قام النقيب ريجبي بمقابلة سعيد بن سالم، أحد الزعماء المؤثرين في قبيلة الحرث، ومعارض لمؤامرات عبد الله بن سالم، وشرح له الدمار الكامل الذي قد يلحق بالعرب إذا ما نشبت حرب أهلية. وأظهر بأن التجارة قد تعاني وأن التجار الأجانب قد يغادرون الجزيرة، وأن الممتلكات قد تصير غير آمنة وأن أصحاب الأملاك العرب قد لا يجدون أي مشتر لمنتجاتهم، وأن القوى الخارجية قد تنتهز الفرصة وتحتل، الجزيرة وأن الممتلكات من المنازل والأراضي قد تدفع من دون شك الخسائر اللاحقة برعايا القوى الخارجية. ووصلت هذه النقاشات إلى قبيلة الحرث التي من الواضح أنها لم تنظر إلى الأمر من الزاوية من قبل معتقدة بأنه لم يكن أمراً ذا بال بالنسبة إليهم شخصياً أي فريق سيربح، فمن كونهم على الأقل، مؤيدين متشككين للسيد ماجد، صاروا حلفاء فاعلين، ووضعوا خدماتهم وخدمات عبيدهم المسلحين تحت تصرفه.

4 ـ دعاوى السيد برغش في زنجبار

هذه

قبل وقت من الهجوم المهدد به علي،زنجبار كان تصرف السيد برغش أخي السيد ماجد الذي كان يسكن زنجبار سبباً في ضيق شديد للأخير، فمنذ وفاة الإمام الراحل كان بحسب قول النقيب ريجبي:

6

يظهر كراهية غاضبة لأخيه ولجميع الأوروبيين باستثناء الفرنسيين، ولا يحضر مطلقاً الدربار الذي يعقد من قبل أخيه ولا يرافقه في المناسبات العامة. ولم يزرني مطلقاً، أو يرسل لي أية رسالة ترحيب منذ وصولي. وحاول دائماً أن يغتصب السلطة ويتدخل في الشؤون العامة ومنذ وقت مضى، وعندما كان في قارب في الميناء، أطلق النار إلى داخل المركب لأن النوخذة قائد) (المركب أهمل إخفاض شراعه عند

تحيته له.

وقبل بضعة أيام من وصول المركب "الأساي" حصلت حادثة، أظهرت الشخصية الأساسية للسيد برغش؛ فبعد الساعة التاسعة والنصف ليلاً كان السيد

489

٤٨٨ / ٦٬١٥٢