موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

ماجد

القارب مرور

سكنه في البلدة على متن شاه علوم، وعند عائداً بالقارب من من أمام بيت السيد برغش أطلقت رميات مدفعية باتجاهه من المنزل، وبعد رميات المدفعية تواصلت نار متقطعة، ولأنني كنت أجلس عند النافذة، سمعت الطلقة تمر مجتازة القنصلية البريطانية. وفي اليوم التالي أمر سموه آرتيميس باحتلال موقع أمام بيت السيد برغش وألمح له بأنه لن يواصل دفع البدل الشهري البالغ 700 كراونة الذي كان حتى الآن يدفعها له من خزينته الخاصة».

6

وكانت أخبار التنازل عن حملة مسقط ووصول أساي، قد سببت ذعراً كبيراً

للسيد

لدى المتآمرين. وقدم عبد الله بن سالم وزعماء قبيلته الحرث خضوعهم ماجد، لكنه رفض استقبالهم، وأفضى للنقيب ريجبي عن نيته إبعاد أربعة من زعماء

6

تلك القبيلة إلى مسقط وكذلك أخاه السيد برغش.

ه ـ دعاوى الفرنسيين في زنجبار

يجب هنا ملاحظة بعض وقائع الفرنسيين في زنجبار.

عندما كانت الحملة متوقعة أن تصل في كل يوم إلى زنجبار، سأل القنصل النقيب ريجبي قنصل جلالتها عما كان ينوي أن يفعله عند وصول السيد

الفرنسي

ثويني.

6

قلت له يقول النقيب ريجبي علي أن أبذل قصارى جهدي لمنع نزوله (ثويني)، وذلك بتهديده باستياء الحكومة البريطانية الشديد وبتحذيره من المسؤولية الكبيرة التي قد يجلبها على نفسه إذا عانى أي واحد من الرعايا البريطانيين خسارة في الأرواح أو الممتلكات وعندها علق القنصل) (الفرنسي لماذا، سنكون نعمل ضدّ بعضنا البعض بالضبط.

وعند السماع بتصميم السيد ماجد على إبعاد السيد برغش، هدده القنصل الفرنسي بلغة شديدة العنف بتدخل الحكومة الفرنسية إذا لم يتخل عن نيته. وبعد ذلك بقليل، أخذ معه السيد برغش إلى بيت السيد ماجد وجعل الأخوين

يتصافحان.

في إحدى وجبات الغداء في القنصلية الفرنسية التي كان فيها النقيب ريجبي وبعض الحضور، تكلّم القنصل الفرنسي عن السيد ماجد بأقذع العبارات وأكثرها ازدراء. وقال إن السيد برغش الآن تحت الحماية «الفرنسية ولا يمكن المس به، وأن مسألة حق الخلافة على حكومة زنجبار قد تتم تسويتها في أوروبا».

490

٤٨٩ / ٦٬١٥٢