موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

تجنب ملاحظات السيد هاردنغ مع ملاحظة أنه في حين تعتبر الثورات ظاهرة استثنائية وغير عادية في بمبا إلا أنها شيء عادي في عُمان.

،

وفي نيسان/ أبريل 1895 بعث الوكيل السياسي بمسقط برقية إلى المقيم السياسي بالخليج على ضوء النتائج المحتملة والتي يمكن التنبؤ بها كنتيجة للثورة الأخيرة وتأثيراتها على نفوذ وسلطة السلطان، وعلى نفوذ وسلطة عدوه وخصمه الشيخ صالح بن علي الحارثي اقترح فيها أن يتم تقسيم عُمان إلى ثلاث مناطق هي: - الشرقية وجعلان: ففي المنطقة الشرقية التي تسكنها بصفة أساسية القبائل

الهناوية، فإن الشيخ صالح يمثل الهيمنة الروحية فيها وتقابله القبائل الغافرية المتواجدة في منطقة جعلان. وفي منطقة جعلان السلطة والنفوذ والحكم مقسمة بالتساوي بين المتنافسين من القبائل الهناوية، والغافرية حيث هناك حرب مستمرة بين بني بوحسن (هناوية)، وبني بوعلي (غافرية)، ولا يملك السلطان أي صوت على شؤون المنطقة الشرقية أو منطقة جعلان.

قبيلة نعيم

2 - الظاهرة والباطنة: إن القبيلة الرئيسة في منطقة الظاهرة هي (غافرية) التي تخضع لنفوذ ومساءلة زعيم أبو ظبي الذي تربطه بسلطان عُمان علاقات جيدة، وبحسب الأوضاع السياسية لعُمان فإنه يمكن القول إن قبيلة النعيم وقبائل الظاهرة الأخرى قبائل مستقلة. منطقة مسقط وحتى منطقة المصنعة ومن في الباطنة يمتد حكم ونفوذ السلطان ومنها والى صحار تخضع قبائل الداخل إلى نفوذ السيد إبراهيم بن قيس والذي يعينه ويساعده حلفاؤه القدماء يال سعد، بينما نجد بأن مدن الساحل تقع من ضمن ممتلكات السلطان وتحت نفوذه.

هي

ـ الحجور ومنطقة عُمان الأصل (الداخلية) أما الجزء من الحجور والذي يشمل سمائل ونخل وطو وادي المعاول، الذي تقطنه جماعة الغافرية، فهو قليلاً أو كثيراً يخضع للسلطان الذي لديه نفوذ هناك يتمثل في أحد مسؤوليه وهو الشيخ راشد بن عزيز الذي يشرف على مصالح السلطان في ذلك المربع ويرعاها.

إن النفوذ السياسي في عُمان يتقاسمه التكتل الغافري لبهلا والذين يتزعمهم تميمة القبائل الغافرية وبين تكتل هناوية نزوى وكلا هذين التكتلين لا يمارس السلطان أية سلطة عليهما.

،

لذا فإنه يمكن القول إن نفوذ حكم السلطان المباشر ينحصر فقط في ذلك الجزء من الباطنة الواقع بين مسقط والمصنعة ومدنه الساحلية. كما أن السلطان يمارس نفوذه في المنطقة الواقعة حول نخل وطو ووادي المعاول وسمائل، ومنطقة سمائل مهمة لكونها وادياً يؤدي إلى المنطقة الشرقية وعُمان الأصلية.

51

٥٠ / ٦٬١٥٢