موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٢٥

إن بريطانيا لا يمكنها أن تتجاهل هيئة الأمم المتحدة، وذلك إذا وافقنا على عملها ومحاضرها أو لم نوافق لأنها العامل الأساسي والأولي في كل ما يتعلق بالمشاكل الدولية اليوم. فالأحداث تتراكم وتتصاعد فإذا لم نحارب قضية تقف أمامنا كعائق ونجد لها الحل المناسب، إلا أنه يبدو من الأسس التي تقف عليها لا ذلك، فنحن بذلك نكون قد مهدنا وساعدنا في مشاكل وصعوبات جمة من وكثيرة يمكن أن تحدث لاحقاً.

تمكنا

والسلطان من جانبه والذي هو من وجهة نظرنا شخص غير حكيم سيتنازل عن كل مصلحة ولا يهتم بشيء، وعلى الرغم من أن فعالية هيئة الأمم المتحدة قد تستنهض مع أعمال معارضيه وتساعدهم وتساندهم في نشاطهم العدواني ضده. ونعتقد بأن السلطان لو كان مستعداً ومتفاعلاً أكثر من ذلك لكان قد أثر في موقف على الأقل الأفارقة أي أعضاء الدول الأفريقية في آسيا وهم العقبة والعائق والتي تساند وتؤيد الآن العرب ضده أي لكانت هذه الدول الأفريقية قد غيرت ولو قليلاً من موقفها ضده.

من جانبنا ينبغي علينا أن نلعب الدور الذي يحقق لنا المكاسب ويناسب مصالحنا كما كان يقول ذلك السلطان دائماً. ولدينا أيضاً اقتراحات نقدمها مصممة ومشكلة لخدمة مصالحه كذلك. وسعيا في الأخير أي وهي السلطان والذي يواجه صعوبات في رأينا إذا لم يتبنَّ مثل هذه الاقتراحات التي

للسلطان

سنقدمها له.

أهداف اللجنة

10. تم تكوين اللجنة وتعيين أعضائها الآن، حيث لم تجد الوقت الكافي الذي يسمح لها بتشكيل برنامجها. بينما نحن نفترض ومن خلال الأمور التي تركها السيد/ دي ريبينغ غير حاسمة ولم يبت فيها. وكذلك مما أحسسناه به من مجريات الجمعية الأخيرة بأنهم أي أعضاء اللجنة سيرغبون في دراسة وبحث المظاهر والأوجه التاريخية والمحلية والدستورية لسلطنة مسقط وعمان، كما أنهم سيدرسون كذلك العلاقة بين عُمان الداخل ومنطقة الساحل.

كلا

11. نحن ليس لدينا ما نخفيه في ما يتعلق بعلاقاتنا مع السلطنة ونحن على استعداد لتزويد اللجنة بكافة ارتباطاتنا التاريخية وكل ما له صلة بهذه العلاقة مع السلطنة. كما أننا سنسعى لكي نشجع من الولايات المتحدة والهند وهولندا وفرنسا حتى تحذوا حذونا وتفعل ما سنفعله مع اللجنة، أي أن تطلع اللجنة بكافة ارتباطاتها بالسلطنة. حيث إن كلا من هذه الدول كانت لها معاهدات أو اتفاقيات

526