موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦٠

تحدث قلاقل كبيرة بين قبائل البريمي، وتزيد من فرصة تسرب الأسلحة والثوار

العمانيين المدربين إلى السلطنة.

إيران

يعارض الشاه مصالح تاريخية وجغرافية في منطقة الخليج ولا تزال تدعي بأحقيتها في البحرين وهي تحاول جاهدة في عمل صداقات حميمة مع حكام دول الخليج المتهادنة ومع حاكم قطر وحديثاً هناك دليل على نيتها في زيادة نشاطاتها الاستخبارية في المنطقة. يعارض الشاه بشدة انتشار المد الناصري باتجاه

الخليج ويبدو أنه يعتمد على النفوذ البريطاني في الحفاظ على استقرار المنطقة. بالرغم من عدم إمكانية معرفة الموقف الذي ستتخذه إيران، في حال غياب تأثيرنا لحماية مصالحها في الخليج، فيبدو أن من غير المحتمل أن تحافظ تماماً على حياديتها في وجه قيام حركات تحررية عربية على سواحلها الجنوبية الشرقية. إن احتمال استيلاء الشيوعيين على السلطة، وهي احتمالية لا يمكن استبعادها تماماً، سوف تشكل بالطبع خطراً جديداً وكبيراً جداً على المصالح العربية والغربية في

منطقة الخليج.

الجوانب الدولية للمسألة العمانية

9. بالرغم من تميز الموقف في السلطنة بالسلم والاستقرار على مدى العام الماضي وما قبله إلا أن النشاطات الخارجية لقادة الثوار ومن يدعمهم من العرب قد زادت. يبدو أنه مازال هناك بعض الاختلافات بين القادة، إلا أنهم قد وعدوا بالحصول على الدعم من قبل الجامعة العربية في مؤتمر القمة في القاهرة في كانون الثاني/ يناير الماضي.

وعن

فلقد ساهم عدد من الدول العربية بالتمويل وتقوم كل من السعودية والعراق والجمهورية العربية المتحدة بدور فعال في تدريب أفراد عمانيين، ومن المعروف أن سوريا والعراق توفران الأسلحة والألغام ومعدات التخريب للثوار، وعلى الجانب السياسي فلقد أبقت الدول العربية على حيوية قضية عُمان في الأمم المتحدة واستمرت الدعاية الكاذبة من كل من العراق ومصر عن القتال في السلطنة وقوع خسائر بشرية بريطانية كبيرة وما إلى ذلك. لقد قام السلطان بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة في بداية عام 1963 إلى إرسال ممثل عنه إلى السلطنة ليقدم تقريراً عن حقيقة الموقف. وصل السيد دي ريبينغ السفير السويدي في مدريد، في زيارة بداية الصيف وتفقد كل أرجاء عُمان وقام بالحديث مع مئات العمانيين. وقدم

563