موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦٢

يحافظ على أمن وسلامة بلاده ويقوي استقرارها من خلال التطور الاقتصادي والاجتماعي. إن تغييراً جذرياً في سياسة حكومة صاحبة الجلالة والتزامها في منطقة الخليج عامة قد يبرر في رأيي أي تغير في السياسة تجاه السلطنة.

ضمان الحماية كبديل للمساعدة المالية

12. إذا ما اتفق على أن الحاجة للاستمرار بدعم السلطان مازالت قائمة فيبدو أن هناك بديلاً واحداً عن السياسة الحالية المتمثلة بتقديم المعونة المالية، وهي إعطاؤه ضماناً بالحماية هذا البديل قد تمت دراسته جيداً في عام 1960 وكان السبب الرئيسي وراء رفضه هو أن تلك السياسة قد تستدعي تدخلاً مفتوحاً من قبل حكومة صاحبة الجلالة بشكل أكبر مما تتطلبه السياسة الحالية، وتبدو الاعتراضات ضدها أكبر الآن مما كانت في 1960.

ذلك

أنفقت حكومة صاحبة الجلالة على مدى الأربعة أعوام الماضية ما يقارب 6 ملايين جنيه استرليني على القوات المسلحة للسلطان وحوالي مليون جنيه استرليني للتنمية المدنية، وقد حققت حسب وجهة نظري الهدف المرجو منها، وهو تمكين السلطان من تقليص نشاط الثوار العمانيين وتطوير الأمن بوجه عام في البلاد وتمكين السلطان من الانطلاق في بداية معقولة لتحقيق الاستقرار والرخاء والتطور الاقتصادي والاجتماعي ولكن إذا لم تزدد عوائد النفط فإن تكلفة هذه الخدمات ستفوق إلى حد بعيد إمكانيات السلطان، وإذا غيرنا سياستنا الآن فلن يعني فقط ضياع جزء كبير من معوناتنا منذ عام 1960 ولكننا سنكون وجهنا ضربة ساحقة لسلطة ومكانه السلطان وبذا سنشجع المتمردين العمانيين ومن يناصرهم ويكون التأثير على أمن البلاد أشد مما لو اتخذنا هذا القرار في 1960. ولذلك فإن احتمال اضطرار القوات البريطانية للتدخل بموجب ضمان الحماية ستتزايد أيضاً. كما أن الأسباب الأخرى التي قدمت عام 1960 بالضد من هذه السياسة البديلة تبدو لي أنها مازالت قائمة إلى الآن.

سياسات بديلة خارج نطاق مساعدة السلطان

13. في عام 1960 تمت مراجعة عدد من الصيغ الكفيلة بفك الارتباط بالسلطنة لكي يتم انتهاجها في حال ما تقرر ولأي سبب كان إيقاف السياسة

الداعمة للسلطان:

أ - محاولة لتكوين دولة محمية جديدة في عُمان يترأسها أحد زعماء التمرد

السابقين.