موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

له والده. ولم يتم حتى الآن توكيد تكلفة هذه الاستعدادات الحربية؛ ولكن من المعروف أنها تتجاوز 100 کروانة وسموه مدين الجيرام سويجي، مأمور جمارك زنجبار، بمبلغ 200 كراونة وهي عبارة عن دفعات مقدمة لتفي بالأعباء العامة، وكذلك 50،000 كراونة على حساب الأموال المقدمة إلى بومباي لبناء طراد

جديد».

12 - تقرير النقيب ريجبي: مكائد السيد ثويني

بعد موافقته على إخضاع مسألة مطالباته لتحكيم الحاكم العام، أرسل السيد شخصاً اسمه حامد بن سالم إلى زنجبار حاملاً رسالة للسيد ماجد بفحوى أن ثويني حاملها قد فوّض بترتيب جميع الخلافات بين الأخوة واكتشف أيضاً أن السيد ثويني قد أرسل سراً 40،000 دولار إلى زنجبار لكي تنفق من أجل إثارة الناس ليقوموا بثورة ضدّ أخيه.

13 - تقرير النقيب ريجبي: موقع زنجبار وإمكانياتها

،

إن النقاط التالية من ملاحظات النقيب ريجبي عند اختتام تقريره المهم تستحق أن توضع في السجل:

باستثناء القليل من كبار مالكي العبيد من قبيلة الحرث العربية، ليست هناك أية فئة في زنجبار تفضل السيد ثويني، أو قد تعترف بأنه قد يؤسس، بعد صراع حكمه فوق جزيرة زنجبار، وسكان السواحل للأراضي على البر الرئيس لن دموي، يخضعوا له أبداً؛ وعندما وصلت البجالو (المراكب التسعة إلى الشاطئ، خرج جميع السكان بسلاحهم ضدهم، ولم يستطيعوا النزول لجلب الماء عند أية نقطة. ويربط السواحليون دائماً بين عرب مسقط وبين تجارة العبيد ويمتلك السيد ماجد قوة ونفوذاً على البر الرئيس أكثر مما امتلكه والده في أي وقت من الأوقات. وأخبر النقيب بورتون سموه بأنه حتى على شواطئ بحيرة تنجانيقا، 600 ميل إلى الداخل، ألف المواطنون هناك، إدمان في مدحه بأنه الأمير العظيم والعادل الذي يعيش على شاطئ البحر. وتزور أعداد من هؤلاء الناس، مونبانيزيون، زنجبار كل عام ليتخلصوا من عاجهم وليجدوا العدل والأمن بلا خوف كالسابق من أن يحتجزوا ويباعوا كعبيد، ويتكلمون في مدح الأمير هناك بعيداً في الداخل.

وتحتل مسألة العلاقات السياسية مع زنجبار أهمية من الموقع المقدر لهذه الدولة أن تحتله كقوة رئيسة على الشاطئ الشرقي لأفريقيا، ومن تصميمات الفرنسيين على

500

٤٩٩ / ٦٬١٥٢