المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠التعدي عليها والحصول على موطئ قدم على البر الرئيس، ونمى إلى علمي مؤخراً أن الداخل بلد جميل وصحي ومنتج للكثير من القطن والسكر والقهوة والصمغ .. الخ، مع سكان زراعيين تماماً، الأمر الذي يجعل الفرنسيين أكثر شوقاً للحصول على موطئ قدم. وأن مستوطناتهم في ناسبة وماغوتا غير صحية بالمرة، وقد خيبت جميع الآمال بجذب التجارة إلى موانئهم. وبسبب امتلاكها لمرفأ واسع وآمن وطقس صحي، فإن زنجبار تسير بسرعة السوق لتجارة الساحل الشرقي كله. وحتى منتوج المستوطنات البرتغالية يجلب إلى زنجبار ليشحن من هناك، لتجنب دفع رسوم ثقيلة في المرافئ البرتغالية، وعندما كان ضباط سفينة لينكس التابعة لجلالتها والموجودة مؤخراً في تيت على مسافة 300 ميل على نهر الزمبيزي، وجدوا حوانيت تعرض بضاعة بريطانية كانت قد جلبت عبر القارة عن طريق قوافل عربية من زنجبار وبيعت بأسعار أدنى من أسعار البضائع ذات الضرائب الثقيلة التي جرى استيرادها من خلال مبنى الجمارك، البرتغالي وإن المستوطنات البرتغالية على الساحل الشرقي في أدنى درجة من البؤس والانحطاط، ومن المحتمل أنهم لن يتمكنوا من الاحتفاظ بها للعديد من السنين وحتى موزامبيق، مقام الحاكم العام، لا يجرؤ أي برتغالي على الابتعاد أكثر من خمسة أميال عن المستوطنة، ولولا أنهم مكبوحون بالخوف من التدخل الأجنبي، لطرد العرب البرتغاليين في يوم واحد. ومن المحتمل أنه لن يطول الوقت إلا ويكون الشاطئ الشرقي حتى خليج ديلاجوا، قد شكل جزءاً من الأراضي الخاضعة لسيادة زنجبار؛ فالعرب يشكلون مستوطنات على طول قناة موزامبيق وقبل وقت ليس بالطويل تمنى سلطان أنجوشا، جزيرة إلى الجنوب من، موزامبيق على سلطان زنجبار أن يُعلنه إقطاعياً، ولكن العرض رفضه
السيد ماجد.
14 - سماح الحكومة بإجراء التحكيم بإذن مسبق من الطرفين عند استلام تقرير النقيب ريجبي الملخص أعلاه وبعد الدراسة المتمعنة للمراسلات التي قد مضت أجابت حكومة الهند بناء على الشروط التالية على رسالة حكومة بومباي: الرسالة رقم 4590، المؤرخة في 27 تموز/ يوليو 1859: بعد التعليق على عدم إخلاص السيد ثويني في عرضه القبول بالتحكيم، كما ظهر بوضوح من رسالته إلى السيد ماجد وكذلك من تحرّكات مبعوثه في زنجبار، رفضت الحكومة القيام بالتحكيم حيثُ إنّه كان واضحاً أن أحد الطرفين لم يكن راغباً بالالتزام بالتحكيم. وكان يجب تحذير السيد ثويني بأن الحكومة قد تعتبره مسؤولاً عن الإصابات
501