المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢الساحل الأفريقي، والتخلي عن حق الوصاية كوصي لوالده، على ممتلكات الأطفال القصر للإمام الراحل وكتب النقيب ريجبي:
«لدي انطباع قوي بأن الهدف الوحيد في رغبة السيد ثويني في الحصول على السيادة على ميناء ممباسا هو نقله إلى الفرنسيين بطريقة ما. ويقول النقيب أوين في وصف هذا ليس هناك مرفأ أكثر روعة في العالم من ممباسا، والريف المحيط به خصب وصحي، حيث لا توجد هناك بحيرات راكدة».
وكان زعماء قبيلة الحرث والسيد برغش يخلقون الاضطرابات بنشاط بهدف إخافة السيد ماجد وتردد الأخير في القبض على أخيه وعلى زعماء قبيلة الحرث خوفاً من تسبيب ثورة يسفك فيها الكثير من الدماء البريئة من غير ضرورة. وفي إحدى المناسبات، عندما عرض السلطان القبض على السيد برغش بهدوء، أعلم القنصل الفرنسي الأخير بما يدبر ضده.
وأخيراً صار موقف قبيلة الحرث خطيراً بحيث صار السيد ماجد مجبراً على تبني إجراءات حاسمة ضدهم، وبناء على ذلك، احتجز في 7 تموز/ يوليو 1859 م، كبار زعماء قبيلة الحرث وأطلق سراح العديد منهم بشرط ضمان حسن سلوكهم في المستقبل، ولكن خمسة منهم الذين كانوا الأكثر نشاطاً في اختلاق الاضطرابات كبلوا بالحديد. وكان من بين العدد الأخير عبد الله بن سالم الذي جرت الإشارة إليه في الفقرة (3) كواحد من زعماء القبيلة الأكثر تأثيراً والأشد خطراً. وعندما علمت القبيلة باحتجاز كبار زعمائها جمعت قبيلة الحرث عبيدها وهددت بإشعال النار في البلدة. ولكن عندما وجدوا أن السلطان حازم، تفرقوا بهدوء.
16 - تمرد السيد برغش
في 21 تشرين الأول/ أكتوبر أبلغ النقيب ريجبي بأن السيد برغش قد فجر تمرداً مفتوحاً ضدّ أخيه، وفي 8 من الشهر التالي هرب من بلدة زنجبار واتخذ موقعاً قوياً داخل الجزيرة. وبعد ذلك بقليل انضم إليه الحرث ومرتزقة من الخليج (الفارسي) وعبيد أفارقة من المزارع. وبعد المماطلة التي يتميز بها العرب، زحف السيد ماجد بتاريخ،12 ضدّ أخيه بقوة مؤلّفة من خمسة آلاف رجل، وفي اليوم الثاني وصلت إلى زنجبار شائعات تحذيرية من الداخل وأغلقت المحلات وأبعد كل شخص قادر على ذلك عائلته من البلدة وعند حلول المساء كانت البلدة بحالة من الفوضى. وكانت الطلقات تطير بِكُل اتجاه. وقتل أحد الرعايا البريطانيين من كبار التجار، عند باب بيته وأصيب شخص آخر بجراح خطيرة. ولحسن الحظ وصلت سفينة
6
6
503