المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٣صاحبة الجلالة (لينكس» إلى خارج البلدة. وفي اليوم التالي، قام النقيب ريجبي مع أكبر عدد ممكن من ضباط البحرية بزيارة للسلطان الذي كان لا يزال من دون سلطة فاعلة وأبلغوه بأعمال العنف التي ارتكبت ضدّ رعايا بريطانيين، وأبلغوا الزعماء الذين كانوا قد حثوا الأمير ماجد على الإحجام عن القيام بإجراءات فاعلة ضد أخيه بأنه قد يعتبرهم مسؤولين عن التمرد. وكانت نتيجة هذه الزيارة أن تقدّم السيد ماجد بكامل قواته لمهاجمة المتمردين، واتخذ السيد برغش موقعاً مرتفعاً في مبنى حجري ذي طوابق علوية واسعة وذي مبان عديدة أصغر منه منفصلة عنه، وكان لدى المتمردين ثلاثة مدافع نحاسية، وقد بدا أنهم مصممون على إظهار جبهة قوية. وكان لدى الضباط البريطانيين الذين رافقوا قوة السيد ماجد، مدفعين وبعض القذائف في المواقع التي أطلقوها بأنفسهم ونجحوا في تدمير البوابات وفتحوا كذلك باباً داخلياً للبيت. ولم يكن بالإمكان حث قوات السيد ماجد على قصف المكان، وعاد الضباط إلى سفنهم في المساء.
17 - عون القوات البريطانية للسيد ماجد ضد السيد برغش، واستسلام الأخير
6
في اليوم التالي، وعندما جميع جهوده فشلت في حث قواته على قصف أن وجد موقع العدو، طلب عون القوات البريطانية، واستجاب النقيب ريجبي لطلبه وأرسلت مفرزة قوامها حوالى مئة رجل معهم مدفع هاوزر بقوة 12 رطلاً، انطلقت المفرزة من السفينة أساي وتقدّمت لتهاجم المتمردين وعند الوصول إلى موقعهم، وجد بأنه قد أخلي وأن المبنى كان قد دمر تماماً. وخلال النهار بلغت معلومات استخبارتية تفيد بأن السيد برغش كان مستلقياً متخفياً في بيته الذي طوّق في الحال، وأخيراً أجبر على تسليم نفسه وأخذ إلى قصر السيد ماجد. وعثر في منزله على أسلحة لثمانمائة (800) رجل ومدفع واحد وكذلك اكتشفت 400 مسكيتة - بندقية قديمة الطراز خاصة بجند المشاة - في منزل عبد الله بن سالم، زعيم قبيلة الحرث. وعاد السيد ماجد إلى زنجبار واستقبل بحبور من جميع السكان. وفي اليوم التالي كتب السيد برغش في جلسة رسمية تعهداً رسمياً بترك الأراضي الخاضعة لسلطة زنجبار إلى الأبد، وعلى أن لا يخطط أو يشنّ حرباً أبداً ضدّ أخيه، وأن يمضي إلى أي ميناء يحدده النقيب ريجبي، وأن يتصرف دائماً وفقاً لرغبات الحكومة البريطانية. ووقع الضباط البريطانيون على هذه الوثيقة بحضور المشايخ العرب وأقسم
السيد برغش على القرآن الكريم) على الالتزام بها وأضاف بصوت مرتفع:
504