المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٤أقسم أن لا أستمع مرة أخرى إلى نصيحة من الفرنسيين، ولا من الحرث
ولا من أي أحد باستثناء الحكومة البريطانية».
وتلبية لطلب السلطان تم استقبال السيد برغش على ظهر السفينة أساي التي كانت ستنقله إلى مسقط، أما قبيلة الحرث التي خسرت خسارة فادحة جراء محاولتها هادئاً الفاشلة بالثورة، فقد خضعت للسيد ماجد، وبدا كل شيء على الجزيرة. وفي تقريره عن الأحداث أعلاه علق النقيب ريجبي:
«إنني مدرك تماماً للمسؤولية التي جلبتها على نفسي بالموافقة على طلب سموه بمساعدة قوات جلالتها وإنني ما كنت أجد ما أبرر به فعل هذا لو كانت الحالة قيام بعض رعايا سموه بتخليص أنفسهم من حاكم ظالم، لكن الأمر لم يكن كذلك. حيثُ إِنَّ السيد برغش كان قد زود بمبلغ كبير من المال من قبل حاكم مسقط بقصد القيام بثورة، كذلك زوده سموه بسخاء وأعطاه مبلغ عشرة آلاف دولار قبل يوم واحد من هروبه إلى الداخل. وبهذا المال كان قادراً على أن يجذب إليه عدداً كبيراً من المرتزقة العرب الذين جاؤوا من الشمال طامعين في أية فرصة للنهب والسلب، وهذا هو الموسم الذي يصلون فيه إلى هنا بالآلاف. وبينما كان السلطان في رأس بيتل أرسل إلي ملاحظة. خاصة بأنه كان متأكداً من أن القنصل الفرنسي كان قد حث السيد برغش على التمرد. وفي اليوم ذاته وصلت سفينة جلالتها إيناكس إلى هنا وأبلغني الضابط بركلي بأن الفرقاطة الفرنسية كورديليري قد أبحرت من موزنبيق وكان يفترض أنها متوجهة إلى زنجبار مباشرة، ولذلك كان من المحتمل أن الفرنسيين سيدعمون السيد برغش علناً عند وصول الفرقاطة كوديليري، كما حصل في الزيارة الماضية للفرقاطة. ولأن البلدة أخليت على الفور، لم يكن هناك أي نوع من الطعام يمكن الحصول عليه في الأسواق لعدة أيام وكان هناك حوالى خمسة آلاف من الرعايا البريطانيين المسالمين المقيمين هنا الذين تطلعوا إلى حماية أرواحهم وممتلكاتهم، وكان أحد كبار التجار الهنود المحترمين قد قتل، وتنبأت بالخراب والفوضى الكاملين، إلا إذا أحمد المتمردون بسرعة لأن الأهواء الوحشية لهذه الأجناس شبه البربرية كانت قد أثيرت وحثتني هذه الاعتبارات على التزود بالعون المطلوب وإنني على ثقة بأن تدابيري خلال تلك الفترة العصيبة، قد تقابل موافقة معالي اللورد في القنصلية.
،
،
6
وعند علمها بتدابير النقيب ريجبي امتدحته حكومة الهند على صواب القرارات التي اتخذها خلال الوضع
كله.
0.0