المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٢6
من مملكة
وفي عام 1807 انتخب الراحل سمو السيد سعيد الابن الثاني للسيد سلطان من قبل القبائل الرئيسة في عُمان لخلافة والده ليكون سلطاناً، وأذعن أخاه الأكبر سالم لترقيته للسلطة الأعلى. وخلال حياته كان السيد سلطان قد أخذ من البرتغاليين جزر زنجبار وممباسا وبمبا وكذلك كيلوا وأماكن أخرى على الشاطئ الشرقي لأفريقيا. ووقعت هذه الممتلكات تحت يد السيد سعيد، لتكون قسماً عمان؛ وعلى الرغم من أن سلطة سلفه على العديد منها كانت اسمية فقط، أو متعلعلة على الأقل، وقد يكون السيد سعيد محولاً بشكل جيد الإمبراطورية إلى تلك الأجزاء، كان من غير المشكوك فيه أنه وبفضل انتخابه لخلافة السيد سلطان كان قد اكتسب حق السيادة على الأراضي الأفريقية التابعة لسلطة
عُمان.
لمد
ودمج
وخلال حياته حكم الأراضي التابعة لعُمان وزنجبار، وكانت مسقط مقر حكومته لسنوات عديدة؛ ولكن حوالى عام 1840 اختار سموه زنجبار لتكون مقر
إقامته معطياً الحكم التابع في مسقط والمقاطعات الأخرى لأبنائه أو أقاربه.
،
و
42
في 24 تموز / يوليو 1844 م، وجه السيد سعيد رسالة إلى صاحب الشرف إيرل مدينة أبردين وكبير وزراء خارجية جلالتها، يعبر فيها سموه عن رغباته في ما يخص ولديه خالد وثويني (حيث استثني هلال الابن الأكبر كلياً، في الترتيب المقترح)؛ وبعد (وفاتنا) فإننا ننصب ونعين ابننا خالد ليكون حاكماً لجميع ممتلكاتنا الأفريقية، أي جميع الأماكن على القارة الأفريقية الواقعة على شمال خط العرض 2 و 10، ورأس ديلجادو الواقع على جنوب خط العرض، مع الجزر المجاورة الواقعة الآن تحت حكمنا وتحت سلطتنا وبالطريقة ذاتها، أن يكون ابننا السيد ثويني حاكماً على ممتلكاتنا في عُمان في الجزيرة العربية، وفي الخليج (الفارسي) وعلى شاطئ فارس وكان هدف السيد سعيد من كتابة هذه الرسالة، كما ذكر العقيد هامرتون التوكيد ما إذا كان عليه أن ينظر إلى حكومة جلالتها لضمان خلافة ولديه خالد وثويني». ووفقاً للعقيد ريجبي، لا يوجد في سجلات القنصلية في زنجبار أي ردّ على رسالة السيد سعيد المقتبسة أعلاه ولا على تلك المرسلة من العقيد هامرتون والتي يبدو أنها كانت مرفقة بها.
6
توفي السيد خالد في عام 1854 م، وفي رسالة يبلغ بها لورد أبردين بوفاة السيد سعيد، مؤرخة في زنجبار 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 1856، كتب العقيد الأمور هنا هادئة في الوقت الحاضر، ويدير ابنه الأمير ماجد هامرتون: «جميع الحكومة في الممتلكات الأفريقية وذلك بناء على أمر سموه منذ وفاة الأمير خالد في 7
513