موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

تشرين الثاني/ نوفمبر 1854 م. وأفهمت أن سموه ترك وصية ووثيقة تعبر عن رغباته الخلافة. وإنني مدرك تماماً أن مقاصد سموه بخصوص الخلافة كانت: بخصوص السيد ثويني في مسقط يخلفه على ممتلكاته العربية بشرط أن يكون مضموناً أن أبناءه يكونون حكاماً على مناطق معينة في الممتلكات، العربية وأن الأمير ماجد الذي اعتبره سموه في مكان ابنه المتوفى، خالد يخلفه في حكم ممتلكاته الأفريقية، شرط أن يكون مضموناً أن أبناءه حكام على الأماكن المختلفة في الممتلكات الأفريقية».

ولم يُعثر على أية وثيقة تتعلق برغبات الراحل السيد سعيد بخصوص الخلافة، كما ذكر العقيد ها مرتون والوصية الوحيدة التي في المتناول حتى نفذها الآن التي سموه، لا تضع أي شروط كانت ولكنها محصورة بشكل شامل تقريباً بتوزيع ممتلكاته الشخصية وأن العقيد ريجبي على كل، يؤكّد عبارات العقيد هامرتون بخصوص ترقية السيد ماجد إلى المنصب الذي صار شاغراً بوفاة أخيه الأكبر خالد، وبهذه الكلمات: كان الأمير خالد نصب كحاكم على الممتلكات الأفريقية خلال غياب والده في مسقط؛ وعند وفاته التي حصلت في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 1854، نقلها إلى اثنين من أولاده وعيَّن ابنه الرابع الأمير ماجد ليخلف أخاه المتوفى في حكم الممتلكات الأفريقية وأعلن إلى جميع الزعماء العرب في جلسة رسمية مفتوحة بأنه سيعتبر بالضبط في المنصب نفسه الذي كان الأمير خالد قد شغله، وأنه سيخلفه في جميع حقوقه وفي السيادة المستقبلية على زنجبار والممتلكات الأفريقية. وهكذا واصل الأمير ماجد إدارة الحكومة واعترف به الجميع على أنه الوريث الشرعي للسلطة، وذلك بناءً على أمر، والده حسب ما أعلن على الملأ.

((

ولا يظهر على أية حال أن هذا الاستبدال للسيد ماجد في مكان السيد خالد قد أبلغ به سمو السيد سعيد بشكل رسمي مطلقاً، سواء لبريطانيا أو أية حكومات أجنبية متحالفة معه، ولم يكن السيد ماجد قادراً على تقديم أي سجلات محلية تثبت أنه يعمل بموجب أوامر سابقة من السيد ولكن وفاة الأخير أبلغ بها سموه إلى بريطانيا العظمى وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، وتلقى سموه رسائل تعزية من جلالة الملكة ومن وزير خارجيتها ومن الإمبراطور الفرنسي ومن رئيس الولايات المتحدة والوثيقتان لا تحتويان على اعتراف بسلطة السيد ماجد؛ ولكن في جواب الإمبراطور الفرنسي والرئيس الأمريكي، هناك تهنئة على خلافته للسلطة العظمى وعلى عرش السلبة أصلاً بما أنه لا يوجد أي ذكر، على أية حال، لا لمسقط ولا لزنجبار في هاتين الوثيقتين، وأن موقع السيد ثويني ومطالبه أغفلت بالكلية، فإنه من المحتمل أن الحكومتين المذكورتين أعلاه كانتا غير عارفتين بالوضع

٥١٣ / ٦٬١٥٢