المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٦ممتلكاته كيفما شاء، وذلك بحرمانه ابنه الأكبر هلال من الوراثة. ولكن إذا كان الخليفة الذي سمي على هذا النحو غير مقبول للناس، فإنني أعتقد أنهم كانوا سيرفضون قبوله مرة أخرى «أعتقد أنه لو عين أحد حكام عُمان كخليفة له شخصاً لم يكن مقبولاً من القبائل العربية والزعماء، فإنهم كانوا سيرفضون الاعتراف به ولا نتخبوا حاكماً لهم شخصاً أكثر شعبية منه.
6
وعلى كل حال فإن هذه الاعترافات يدعمها مثالان أو ثلاثة تؤيد وجهة النظر المقابلة الأول، هي حالة السيد هلال التي ذكرت الآن؛ ولكن المثال لا يثبت أي شيء، حتى في الافتراض بأنه حرم من الميراث وأقصى عن الخلافة، حيث إنَّ، ولو كانت الخلافة تتم بشكل مطلق بالانتخاب، فإن كل ما كان يمكن لأبيه أن يفعله هو أن يسميه لتولي السلطة، ويعتمد تثبيته في ذلك المنصب على مزاج القبائل. والمثال الثاني هو حالة أحمد بن سعيد جد الراحل السيد سعيد، والأول في العائلة الحاكمة الذي، وفقاً للعقيد ريجبي قسم ممتلكاته خلال حياته، بتعيين ابنه قيس ليكون رئيس صحار، وابنه السابع والأخير حاكماً على (إزكي) (Sink) وعلى الرغم من أن المقاطعتين المذكورتين حصلتا في السنوات اللاحقة على استقلال اسمي بعد صراعات عديدة فإنه من غير المحتمل أن أحمد قد فك أو أقر فصلهما عن الدولة ذات السلطة العليا، وربما منحتا سلطة إقطاعية وكان إقطاعيهما ملزمين بتقديم العون العسكري لصاحب السلطة كلّما طلب منهم ذلك.
وفي مكان آخر، في إجابة عن سؤال في ما إذا كانت قبائل عُمان التي يدين لها الراحل السيد سعيد بانتخابه إلى السلطة، والتي تعاونت معه في مد وتوحيد التوابع الأفريقية للملكة قد تطلب أن يسمع صوتها في التخلي عن هذه المناطق، يكتب العقيد ريجبي: " إن الإمام الراحل نجح في تأسيس سلطته على الساحل الشرقي لأفريقيا بشكل رئيس من خلال الحسد والنزاعات المتبادلة بين زعماء القبائل التافهين الذين أرسلوا مراراً وتكراراً وفوداً إلى مسقط يستجدون تدخله، ولا أعتقد بأنه قد يخطر أبداً لأي من عرب مسقط بأن لهم أي صوت في الخلافة على حكومة المناطق الأفريقية على الأساس الذي أفترض وأعتقد بأنه كان ينظر إليها بأنها تحت التصرف المطلق، للإمام وأن الحقيقة بأن ممتلكات الدولة كالسفن الحربية والأسلحة .. الخ، كانت تعتبر ممتلكات شخصية للإمام، تدعم هذا الرأي.
،
وأجيب أن التحاسد المتبادل بين الزعماء المحليين التافهين استغله من دون شك السيد سعيد ليوسع حكمه في أفريقيا الشرقية، ولكن من المؤكد كذلك أنه اكتسب السلطة على زنجبار وبمبا وممباسا وكذلك على العديد من المناطق في القارة
517