موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

جميع

الممتلكات

الأفريقية بفضل انتخابه ليخلف السيد سلطان الذي انتزعها من البرتغاليين. ومن هنا، وبما أن تصويت قبائل عُمان ساهم في اعتلاء الراحل السيد سعيد سدة السلطة على هذه التوابع فإنه من المعقول الافتراض بأن القبائل الحالية ما زالت تدعي الحق نفسه. وزيادة على ذلك، ولأن السيد سلطان لم يدع لنفسه الحق في التخلي عن الممتلكات الأجنبية للمملكة، فليست هناك أرضية صالحة للافتراض بأن ابنه قد يمارس ذلك الامتياز بشكل شرعي. وإضافة إلى ذلك، فإن المجادلة القائمة على مقارنة حق السلطان بالتخلي عن سلطانه، لأن ممتلكات الدولة كانت تعتبر بأنها تشكل جزءاً من ممتلكاته الخاصة هي مجادلة مضللة؛ فالسلطة، كما رأينا، اعتمدت على الانتخاب، وبالتحديد، فإن ممتلكات دولة عُمان كانت محصورة بشكل شامل تقريباً بحصون المملكة التي يرثها الخليفة عموماً، مع أنه من المألوف أن يكون مجبراً على رشوة بعض الحاميات للاعتراف بسلطته. وأن الأخرى منقولة وغير منقولة، بما في ذلك ما امتلكه في الأصل، وكذلك ما كان قد أضافه خلال فترة حكمه من العائدات العامة كانت تعتبر ملكية خاصة لخليفته. هذا كان ولا يزال من دون شك قانون الوراثة في الخلافة أئمة وملوك عُمان. بين ويخدم في شرح ما غمض من وصية السلطان السيد سعيد وبتلك الحجة يوجه، بعد دفع موروثات معينة، بأن تقسم جميع ممتلكاته، بما في ذلك سفنه الحربية (باستثناء اثنتين فقط تسلمان لبيت مال المسلمين أي الدولة)، وتوزع أمواله وقصوره وأثاثه ومزارعه .. الخ. بين أبنائه الأحياء وفقاً لما أمر به الله تعالى في شريعته». ولكن لم يرد أي نص مهما كان نوعه بخصوص الخلافة، ولم تورث أية ممتلكات بوصية، بشكل يتوافق مع ممارسة سابقة تجعل من هذه الممتلكات حقاً الخليفته في السلطة وأنه وفقاً لهذا القانون اشترك سمو السيد ماجد (الذي، مع ذلك، يطالب بالسيادة على زنجبار والمناطق التابعة لها من جميع الحقوق المتعلقة بذلك بالتساوي مع إخوته في الميراث الذي تركه والدهم. وهكذا يقول العقيد ريجبي: إن السفن الحربية والمدافع والمخازن من كلّ، نوع وحتى الأسلحة التي بحوزة الجنود، قد قيمت ووضعت أمام الحاكم الجديد كدين مستحق لأملاك والده.

الموصي

تماماً

وإن الاستدلال الوحيد الذي يمكن استنتاجه من الاعتبارات السابقة، يتوافق النتيجة التي توصل إليها المبجل السيد باجر بعد دراسة متمعنة للقوانين التي مع نظمت الخلافة أئمة عُمان وملوكها لقرون عديدة ويكتب " من بين جميع الحكام … بين لم يحصل أن أحداً منهم تولى أو مارس الحق في تسمية خليفة له أو في توزيع الأراضي التابعة لسلطته بوصية أو بغيرها. وعند وفاة حاكم من الحكام، فإن العضو من أفراد عائلته الذي يمارس النفوذ الأكبر في ذلك الزمان إما أن يقدم نفسه أو

518

٥١٧ / ٦٬١٥٢