موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٨١

استمرار هذا الاحتياطي والإمداد وتشعر تجاهه بحرج غير مقبول. والمشاعر الغاضبة ضد البريطانيين في نمو وتزايد وسط العمانيين الشباب. وكل هذه الأسباب مجتمعه فإنه يبدو لي أن الوقت غير متأخر للتخطيط لإنشاء جيش وطني وإذا لم يتم إنشاؤه بسرعة سيؤدي إلى نتائج وخيمة.

مع

المملكة

11. والمشكلة التالية والتي ربما تكون الأكثر تعقيداً تتمثل في علاقات السلطان الدولية. فهو كحاكم مستقل لقطر مستقل لديه علاقات تحالف المتحدة والولايات المتحدة والهند. فالمملكة المتحدة هي من أكثر الأمم تفضيلاً لديه. إلا أن صورته في العالم الخارجي ليست هي صورة الحاكم الذي يتمتع بالاستقلال التام فهو لا ينشئ علاقات مع الأقطار الأخرى أو حتى في الشؤون والأمور الدولية من مثل العلاقات في المجال الجوي أو الاتصالات البريدية وهو أنه يعتمد على ضباطنا الممتازين ويستخدمهم والانطباع. يتمتع بسيادة محدودة، وفي العالم العربي والأمم المتحدة فإن أعداءه (خاصة المتمردين العمانيين من الخارج) يصرون باستمرار على أنه لا يتمتع بالاستقلال ويعتمد على الحكومة البريطانية. ويبدو بأن هذه الصورة لابد من تغييرها وإصلاحها. فأولئك من جانبنا من الذين يسعون لإقناع هذا الرجل النبيل لكي يفعل شيئاً ما لا يريد فعله فهم وحدهم ربما الذين يدركون إلى أي مدى هو مستقل فهو لا يكترث البتة بالرأي الدولي أو بأي رأي آخر.

12

هو

مر بها

وإنني لا أعتقد بأنه وفي أعماقه يعارض الانضمام للمنظمات والهيئات الدولية ومن ناحية أخرى فإنه يشعر بالمرارة الشديدة لخبرته التي قبل عدة سنوات حينما، وعلى ضوء اقتراح حكومة صاحبة الجلالة، قدم طلباً للانضمام إلى منظمة الصحة العالمية إلا أن طلبه قد رفض حينها. فحينما يقدم له اقتراح آخر بالانضمام إلى واحدة من هذه المنظمات الدولية في المستقبل فلابد من أن تكون مختارة كواحدة من المنظمات والهيئات التي تقبل به للانضمام إليها حتى لا يعترض مثل تلك السابقة فإصداره للطابع البريدي الخاص به ربما يمهد للفرصة في نهاية هذا العام للانضمام للاتحاد البريدي. وإذا ما تكلل ذلك بالنجاح فربما يمكن الانضمام لمنظمات وهيئات دولية أخرى (وأرجو أن يكون ذلك

سريعاً كما أن صورته في العالم الخارجي ستنمو وتقوى.

13. إلا أنه ومتى ما استمر وضعه في التدهور في ما يختص باتصالاته ورفاقه وصلحه مع أربع أو خمس من زعماء التمرد المنفيين في الخارج وبالتحديد في العراق ومصر والمملكة العربية السعودية فإنهم سيستمرون في التكالب والتآمر ضده. مدعين بأنه مجرد خادم ومطيع لحكومة صاحبة الجلالة، وهو حقيقة لا يمثل

784