موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

موثق يثبت توكيد أي من الطرفين وللسبب ذاته لا يمكن الوصول إلى أية نتيجة من البيانات المتناقضة الخاصة بمنحه الأربعة آلاف كراونة سنوياً التي وافق السيد ماجد على دفعها للسيد ثويني، ويؤكّد الأخير أن مندوبه قبلها لمصلحته كإتاوة؛ بينما يصر السيد ماجد على أن تلك أعطيت وقبلت كمنحة ودية وكتعبير عن الشرط في أن يعترف به أخوه كحاكم أعلى لزنجبار وتوابعها الأفريقية وأن الوثيقتين الوحيدتين اللتين قدمهما السيد ماجد دعماً لتأكيداته جرى وصفهما بالفعل في الفقرة (11) (2)، ففي الرسالة التي كتبها محمد بن سالم من مسقط إلى رئيس الجمارك في زنجبار، لم يتكلم بالفعل عن مساعدة» ممنوحة من ماجد لثويني، أي عون أو إعانة مالية؛ فمن ناحية لا يظهر بأي حال من الأحوال أن السيد ثويني صادق على هكذا تعريف للمال ومن الناحية الأخرى، إن هذا هو الأسلوب الذي من الممكن أن يكون محمد بن سالم دبره لخداع كلا الطرفين خدمة لمصالحه الخاصة. والوثيقة الأخرى، أمر السيد ماجد لرئيس الجمارك في زنجبار بأن يدفع لأخيه «مساعدة مالية قدرها 40،000 كراونة كلّ عام، قد تشير إلى رأي سموه في منح المنحة لكنه يخفق في إثبات الدرجة التي قبل بها السيد ثويني المنحة على هذا النحو. ويلمح سموه كذلك، في بيانه المكتوب إلى إعلان صاغه محمد بن سالم قبل تركه زنجبار لتقديمه للسيد ثويني قبل عودته إلى مسقط، هذا نصه: «أنا، محمد بن سالم، أطلب السيد ماجد بن سعيد، إعانة مالية سنوية قدرها أربعون ألف كراونة لمصلحة أخيه ثويني بن سعيد ولا توجد هكذا وثيقة في المتناول؛ وأن الظروف التي أعدت بها شكاً معتبراً في صدق سموه.

من المحتمل أن

تثير

?

من

وبإيجاز الاعتبارات السابقة أتجه للاستنتاج بأن مطالبات السيد ماجد بسيادة مستقلة لزنجبار، استناداً إلى الاعتراف المزعوم من قبل السيد ثويني صاحب عُمان من خلال مندوبه ومبعوثه السياسي مطلق الصلاحية محمد بن سالم، يجب اعتبارها

متعذر الدفاع عنها.

وسأمضي الآن لمناقشة الدليل الأخير المقدم المؤيد لمطالبات السيد ماجد، بالتحديد انتخابه من قبل زعماء زنجبار وتوابعها الأفريقية كصاحب سيادة وهو علماً بأن بيان سموه بهذا الصدد المقتبس بالفعل في الفقرة (10) (3)،، يثبت عليهم، بالكامل شهادة العقيد ريجبي الذي يعتقد أنه لو أخذ تصويت زعماء القبائل

(2) انظر: الفقرة رقم (11) في الفصل الأول هذا الكتاب.

من

(3) انظر: الفقرة رقم (10) في الفصل الأول هذا الكتاب.

من

520

٥١٩ / ٦٬١٥٢