المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٠الرئيسة، لانتخبت الأكثرية السيد ماجد مفضلة له على السيد ثويني. ومرة أخرى، وإشارة إلى الهجوم الذي جرى التفكير به من عُمان في عام 1859 م، كتب الضابط نفسه: «عندما كان غزو زنجبار والأراضي التابعة لها من قبل السيد ثويني متوقعاً، قام السكان السواحيليون عن بكرة أبيهم لدعم السيد ماجد وجاءت الكثير من القبائل تحت إمرة زعمائها إلى زنجبار؛ وشغلت كل نقطة قابلة للاقتحام على الساحل وعندما جاءت بعض القوارب الشراعية (الدَّهو) التي تحمل على ظهرها قوات تابعة للسيد ثويني لشراء الخشب، والماء طردت من كل نقطة حاولت النزول فيها إلى اليابسة وفي النهاية ونتيجة لذلك أجبرت على الاستسلام للسفن الحربية التابعة للسيد ماجد. وفي زنجبار كان سكان ومواطنو الكومورو جميعهم مسلحين لدعم السيد ماجد، وسمعت الكثير منهم يقول كسبب لفعل ذلك، إن عرب مسقط جاؤوا إلى هنا لاختطاف أطفالهم وأخذهم كعبيد، فعرب الشمال يخافهم الناس ويكرهونهم في زنجبار.
ومن دون محاولة تحليل الأسباب التي دفعت التفضيل العام للسيد ماجد على السيد ثويني، فليس هناك وجيه للشك في حقيقة وجودها. وبما أن هذا هو الحال، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بشكل طبيعي في ما إذا كان هكذا اعتراف هو بمطالباته يخوّل السيد ماجد بشكل قانوني لتولي السيادة على زنجبار وعلى توابعها
(4)
الأفريقية. «لقد أشرت بالفعل إلى أن السلطة العليا في عُمان كانت تمنح بالانتخاب، وأنه (5) وبفضل ذلك الانتخاب، اكتسب السيد سعيد الحق في السيادة على التوابع الأفريقية للدولة الأم. ولا يظهر على أية حال في الحقيقة أن هذا غير محتمل)، أن
،
الناس في تلك التوابع استمتعوا بفضل المشاركة في انتخاب العاهل. وحتى في الفترة المشار إليها، كانوا من غير شكّ يعتبرون عرقاً مغلوباً، كتابعين وليس كمواطنين. وكانت تحكمهم سلطات محلية ترسل عموماً من مقر الحكومة في مسقط، وكشعب، لم يسمح لهم بشغل أية وظيفة في الإدارة العامة ولأسباب واضحة، كانت بالضرورة هذه حال تلك البلدان عند تسلم الراحل السيد سعيد السلطة، وكان حكمهم من قبل سلفه لا يزال حديثاً وتبعيتهم إلى عُمان في كثير من الحالات اسمية. وزيادة على ذلك، فإن أهميتهم من وجهة النظر السياسية والتجارية، كانت في ذلك
(4) انظر: الفقرة رقم (14) في الفصل الأول
من
هذا الكتاب.
(5) انظر: الفقرة رقم (3) في الفصل الأول
من
هذا الكتاب.
521