موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٣

الاعتذار، فإنه جدير بالاستحسان بعض الشيء، وزيادة على ذلك من المشكوك فيه في ما إذا كان السيد ثويني رضي كلياً بمقدار القيود التي وضعها على نفسه بقبوله تحكيم طرف ثالث. وفي ما يخص جميع نقاط القانون الدولي هذه، كان السيد ماجد يستفيد من نصيحة وإرشاد العقيد ريجبي الدائمين؛ بينما كان المندوب البريطاني في مسقط في ذاك الوقت يهودياً أمياً وكان غير قادر على نصح السيد ثويني حيثُ إِنَّ السيد ثويني كان وبشكل طبعي محجماً عن مشاورته.

6

أما بخصوص الاتهامات الأخرى ضدّ السيد ثويني في أنه ومن خلال مندوبيه وآخرين، خلق استياء في زنجبار واستثار قبيلة الحرث للتمرد على السيد ماجد، فإنه يتوجب علي أن أحيل الحاكم العام إلى تقريري من مسقط، حيث سجلت تبرئة سموه لنفسه كذلك. وبمراجعة شاملة يظهر لي على الرغم من أن السيد ثويني لم يتوقف عن المراسلة مباشرة مع المتمردين في زنجبار، وبادر إلى دعم فئة هناك تفضل ذلك، فإنه لا يستحق أن يتهم بجميع الأفعال المزعومة ضدّ مندوبيه، ولا لأنه استثار تمرد الحرث في شهر تشرين الأول / أكتوبر 1859. وإنني أدعم بثبات في هذه النتيجة رأي العقيد ريجبي الذي كتب عن هذه القبيلة قائلاً:

أفكاره، ومع

" إن ثورتهم في العام الماضي لم يقصد بها تفضيل أي من السيد ثويني أو السيد برغش ولكن بأمل التخلص من عائلة الإمام الراحل كلها، ومن ثم السيطرة على

6

الحكومة.

ثقة كبيرة

وزيادة على ذلك، فإن التهم الموجهة للسيد حمد بن سالم باعتباره كبير مندوبي السيد ثويني بأنه أثار العصيان المسلح في زنجبار، مقيدة إلى حد كبير بالفحوى الودية للرسائل الموجهة إلى ذلك الشخص عند مغادرته النهائية لمسقط من قبل السيد ماجد نفسه وسليمان بن حمد وزير سموه الذي كان العقيد ريجبي قد وضع في استقامته، والذي كان له من حينها سبب في اعتباره الرجل الأكثر تجرداً من المبادئ الخلقية، لم يتردد في إرسال رسالة إلى السيد ثويني يلمح إلى أن العقيد ريجبي كان إلى حدّ ما مسؤولاً عن تمرد عام 1859، وعن التصرف اللاحق للسيد برغش.

إن التهم العديدة الموجهة ضدّ السيد ثويني في أنه تصرف تحت التأثير الفرنسي دحضها سموه على النحو الذي أبلغ عنه بالفعل؛ وإضافة إلى ذلك، فإنني قادر على إثبات روايته بالأوراق عن طريق الكومودور دي لانجل باعتراف السيد ماجد الذي يقول في روايته المكتوبة إنه وعند الطلب منه من قبل سالف الذكر أن يفعل ذلك، وجه وزيره سليمان بن حمد ليصوغ وثيقة بالمضمون نفسه الذي وصفه السيد ثويني بأنه سلم إليه في مسقط من قبل الكومودور الفرنسي وهناك دليل آخر على عدم

524

٥٢٣ / ٦٬١٥٢